قصر السلطان عالي البنيان
حَجَرة بفضة و حَجَرة بمرجان
و أراضي بتاع ألفين فدان
اسمها بستان*
************************************************** *****
قال الراوي : ( يا سادة ) إنه كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان .. مولانا السلطان ، الملك المفخم نصر الدين مشمش الفسدقياني ، ملك الزمان ، وفريد العصر والأوان ..
كان يحكم شعبه بالعدل المطلوب .. لذا ؛ كان من قبل الجميع محبوب .. إلا شرذمة من أسافل القوم .. لم يكن لهم هم إلا أن يلقوا عليه باللوم ، في كل كبيرة وصغيرة ، وعظيمة وحقيرة ..
فتارة يشكون من شدة الإحتكار ، وأن أسعار السلع أضحت كالنار .. وتارة يتهمون رجال الدرك الأبطال .. بأنهم أوغاد أنذال ، يعذبون الناس في السجون والطرقات ، ومن التعذيب يردوهم أموات ..
وتارة تتعدد منهم الشكاوي ، عن كثرة المحسوبية والرشاوي ، وأن السبب في هذا وذاك مولانا السلطان ، وهذا كله زور وبهتان .. لسوف عنه يسألون ، ومن كذبهم في النهاية يعذبون ..
فمال السلطان ومال الأسعار ، سواء الحديد أم الفاكهة والخضار .. وماله ومالهم .. وقد أدخلوا الرشاوي بينهم .. ألا يكفي مولانا ما علي كاهله من أعباء .. لا يسانده فيها إلا بعض الأصدقاء ، من كبار رجال الدولة الأوفياء ..!
ولكنهم يبغون الفساد ، وإضلال العباد ، بما في أقوالهم من ظلم بين .. وهم دائما يختفون عن الأعين .. ليهربوا من جزاءهم ، ومرير عقابهم ..
ولكن هؤلاء الأوغاد .. سيذوقون الويلات .. فقد علم مولانا المفخم بغلهم وحقدهم ، والنيران التي تحرق منه قلوبهم .. وبأعلي صوته قال : " لابد لهؤلاء الحثالة من وقفة رجال .. تعلمهم الفارق بين الملوك والأرذال .. " ..
وحين قال السلطان مقالته بغضبته ، كان يشعر بأنه سيد العالم ، ولم يعرف ما يجب عليه فعله .. لكنه سيفكر في شئ ما .. **
الفصل الأول .. __________________________________________________ _
_____________________
* عبد الرحمن الأبنودي ..
** هذه العبارة مقتبسة من رواية أوديسا الفضاء .. تأليف آرثر كلارك ، ترجمة وإعداد د. أحمد خالد توفيق ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق