عندما تحول سنوسي إلي أرنب .. ! ( قصة رعب ينصح للبالغين )*******************************
في تلك الليلة المطيرة ..
المطيرة جداً ..
كان كريم سنوسي يمشي بين الحقول مترنماً بأغنيته المفضلة " دخل الحرامي وأنا نايمة " ، ويمني نفسه بالعودة إلي المنزل سريعاً لمشاهدة سمبسون .. ولكنه لك يكن يعلم حينها أنه لن يعود بإمكانه مرة أخري أن يشاهد سمبسون .. ولا حتي كابتن ماجد ..
فبينما هو يمشي في طريقه يطوي الأرض طياً وينهب الطريق نهباً ، إذ فجأةً يدوي قصف الرعد ، ويسطع البرق ليضئ كل شئ ، وتهوي تلك الصاعقة الهائلة لتضرب الأرض أمامه بعنف ، فصرخ صرخة رهيبة وهو يطير في الهواء ( بفعل الخضة لا الإنفجار ) قبل أن يسقط رضاً بعنف ويتأوه بشده بعد أن سقط علي ...... إحم ..
يااااااااااااه .. منذ زمن طويل لم يشاهد صاعقة تضرب الأرض .. في الواقع لم يشاهد هذا من قبل ..
وعندما نهض سنوسي وهو يتطلع إلي الحفرة التي خلفها الإنفجار لم يصدق عينيه ..
فقد وجد هذه المرأة الغامضة تنهض من قلب الحفرة ..
غامضة هي ..
متشحة بالسواد ..
وكانت تنظر إليه مباشرة ..
بالطبع لم يكن في حال تسمح له بتقييم جمالها ، ولكن إنطباعه الأولي أنه أجمل منها إلي حد ما ..
وبصوت رهيييييييب قالت وهي تشير بسبابتها ذات الإظفر الأزرق : " أنننننت .. أنت المختار .. "
إبتلع ريقه بصعوبة ثم قال : " مختار مين حضرتك أنا إسمي كريم .. ! "
تجاهلته تماماً وهي تكمل : " أنت المختار لتصيبك اللعنة .. "
" نعم يا الدلعدي ؟ لعنة ؟ وإشمعزي أنا اللي تجيلي لعنة ؟ "
لم تجبه وهي تخرج من الحفرة أرنباً برئ المنظر ، أمسكته من أذنيه بهدوء ثم .....
ثم بسرعة البرص ، أخرجت سكيناً ذبحت به الأرنب ثم تركته يسقط علي الأرض لينازع ..
" يا بنت المفترية .."
قالت : " سأطرح أطروحة عليك تطوي في طياتها أحجية أحاجيك بها ، وعليك - قبل أن يموت الأرنب طبعاً - أن تحلها أحلولة حلولة ، وإلا لبستك اللعنة .. "
" قبل ما يموت إيه ده بيفيص خلاص ؟ وبعدين إيه أحلولة دي ؟ "
" لا وقت أمامك .. إليك الأحجية :
رجل يقف علي ضفة نهر ومعه كلب ودجاجة وجوال أرز ، ويريد أن يعبر بهم للضفة الأخري .. المشكلة أن القارب لا يتحمل سوي الرجل وشئ واحد فقط من الأشياء الثلاثة .. فماذا يفعل ؟ "
قال : " قوليلي بس الأول .. هي اللعنة دي حتعمل فيا إيه ؟ "
" ستتحول إلي ذلك الأرنب .. ! "
" يا حوستي .. أرنب ؟! "
ثم أجابها وهو يراقب الأرنب في توتر بالغ : " وماله يتعب نفسه شوية ، ياخد الكلب وبعدين يرجع ياخد الفرخة وبعدين يرجع ياخد الرز "
" خطأ .. فلو فعل هذا وترك الكلب والدجاجة وحدهما لإلتهم الكلب الدجاجة .. "
" مممممم.. يبقي ياخد الفرخة الأول وبعد كده الكلب وبعد .....
" أأنت غبي ؟ هنا أيضاً سيترك الكلب والدجاجة وحدهما ..! "
" آه صح .. يبقي بعد الفرخة ياخد الرز .. "
" ستلتهم الدجاجة الأرز "
" يووووه .. بصي .. هو يدبح الفرخة ويضرب الكلب بالنار ، ويحط الرز في المركب ، ويرمي نفسه هو في المية وياخدها عوم .. "
فسسسيييييييييييييييييئ .. ( هذه من الأرنب طبعاً وليست من كريم )
قالت : " خطأ .. لابد أن يذهب إلي هناك بهم جميعاً .. "
كان الأرنب يلفظ أنفاسه الأخيرة بالفعل ، بينما دقات قلب كريم تتعالي في سرعة وهو يكاد يبكي ، ويفكر في سرعة ..
ما هو الحل ؟
ما هو الحل ؟
ما هو الـ......
" لقيتهاااااااااااااااااااااا.. "
صرخ كريم بالعبارة السابقة في إنفعال شديد قبل أن يكمل : " هو الأول ياخد الفرخة ويوديها الضفة التانية ، وبعدين يرجع ياخد الكلب ويوديه ، وبعدين يرجع بالفرخة تاني وياخد الرز ، وبعد كده ير....................................... "
ولم يكمل كريم العبارة ..
لم يكملها أبداً ..
وفي هدوء ظافر .. إتجهت المرأة الغامضة إلي ذلك الأرنب الأبيض البائس ، الذي إحتل ذات البقعة التي كان كريم سنوسي يحتلها منذ قليل ، ينظر إليها نظرة من لا يفهم شيئاً ، وإنحنت لتربت علي رأسه لتقول : " لم تأخذ اللعنة علي محمل الجد .. والآن .. حلت بك اللعنة ، فلتنطلق يا أرنوب مان في أرجاء المعمورة بحثاً عن رزقك .. وحذار من النموس وبنات آوي .."
وشردت ببصرها قليلاً بينما أرنوب مان ( كريم سنوسي سابقاً ) يصدر أصواتاً غريبة ، قبل أن تقول : " لعناتكو دراما .. لعنات عربي .. أم الأجنبي .. "
تمت