المشاركات الشائعة

الأحد، 6 فبراير 2011

المفاوضات ..... وبدأ سقوط الأقنعة .. !

 ملحوظة هامة : لسنا بصدد عرضٍ لأحداث الثورة نفسها فهي أكبر من أن تضمها دفتي تدوينة صغيرة كهذه ، فقط أتحدث عن نقطة المفاوضات هذه ، كيف بدأت ، وما موقفها الآن ، وما أتوقع أن ينتج بسببها ..
******************************************************************************************************
ربما كان هذا في صالح الثورة المصرية بالفعل ، بل إني أعتقد أن الأمر هكذا حقاً ، يجب أن يخلو ميدان التحرير من كل مغرض ، من كل صاحب مصلحة ، من كل من لم يخرج للثورة من أجل الثورة ، وإنما من أجل تحقيق منفعة خاصة ، ومن كل صاحب ( أجندة ) فعلية .. 
بالمناسبة أنا أتفق مع مبارك في نقطة ، وهي أن قوي المعارضة السياسية في مصر لها أجنداتها الخاصة .. فكل هؤلاء لم يخرجوا تأييداً للثورة منذ أن بدأت ، وكانوا موقنين في البداية - كحال الكثيرين - أنها مجرد ( لعب عيال ) لا أكثر ، ولكن عندما رأوا جميعا تأثير لعب العيال هذا ، خاصةً في جمعة الغضب ، سارعوا بالنزول إلي ميدان التحرير ، وبإدعاء المشاركة وتمثيل الشباب ..
ومن المعروف طبعا أنه قد تم طرح فكرة التفاوض مع قوي المعارضة والأحزاب ( قال يعني دي حتخيل علي الشباب ) من قبل عمر سليمان ، الذي عينه مبارك نائباً له ، ثم من قبل أحمد شفيق ، رئيس الوزارة الحالية .. ولكن رفضها الجميع في البداية ، سواء الثوار أو المعارضة والإخوان ..
شيئاً ففشيئاً .. بدأ البعض في التزحزح ، فرأينا آراء البعض كالسيد البدوي رئيس حزب الوفد ، وسامح عاشور القائم بأعمال الحزب الناصري ، وبقية الأحزاب الأخري الصغيرة ، وقد خرجت علينا بإمكانية التفاوض مبدئيا .. طبعاً أول الغيث قطرة ..  
فظهر بعد ذلك ما يسمي بـــ( لجنة الحكماء ) المكونة من عدد من الشخصيات التي ينتمي بعضها إلي أحزاب المعارضة سالفة الذكر ، لتحاول إقناع جموع الثوار بالتفاوض مع عمر سليمان .. بالطبع أنا لا أدري من أين جئ بمسمي الحكماء تحديداً وما سبب تمثيلهم للثوار ، إلا أن هذه ليست قضيتنا الآن .. 
ومؤخراً ، وافق الإخوان المسلمون كذلك علي الدخول في هذه المفاوضات .. !
من إذاً الذي يرفض الآن ؟
إنهم هم .. الثوار .. الشباب الذين قاموا بهذه الثورة منذ البداية ، الذين تعرضوا للقمع بمختلف أشكاله ، وللعذاب بشتي ألوانه ، الذين رأوا بعضهم يسقطون شهداءً أمامهم ، هؤلاء هم من خرجوا لهدف واحد لا غير ، ولن يتنازلوا عنه بإذن الله أبداً حتي يتحقق ..
هل سمعتم بالغربال ؟
نعم ، إنه ذلك الشئ الذي يوضع به الدقيق ثم يتم هزه عدة مرات حتي يصفي الدقيق من شوائبه تماماً ..
بالفعل ، إن هذا ما نريده لهذه الثورة تماماً .. ولعل ما يحدث الآن من إنسحاب متتال لقوي المعارضة ، ماهو إلا نوع من ( الغربلة ) لجموع الثوار ، حتي تعود نقية صافية كما بدأت ، وتغادرها الشوائب تماماً ..
إنه سقوط الأقنعة وقد بدأ .. والحمد لله أنه بدأ الآن ، قبل أن يثق الشباب في بعض هؤلاء المعارضين .. المندسين فعلاً .. أصحاب الأجندات الخاصة حقاً ..
أدعو الله تعالي أن يعيننا ويسدد خطانا أجمعين ، وأن يحفظ وطننا من كل شر وسوء .. 
أحمد محمد متولي

هناك تعليق واحد:

  1. هو كما تقول لكن يبقي كلامك معمماً أيضاً ...فالمعارضة كانت "معارضة" و ضد النظام من الأصل...اقتسام الكعكة بينهم و خطفها من أفواه الشباب صعب..فالشباب الثائر كما يبدو و كما ظهر من التصرفات و الأنشطة المشتركة يبدو واعياً كما يبدو أن الكيل طفح و لا يريد أن يرى حاكماً "اقطاعياً" آخر...
    ما أريد قوله ان المعارضة بالرغم من انها تبدو من جنس النظام الحالي لكن الأمر لا يحتمل التعميم عليهم...منهم من لديه أجندة خاصة مضادة لتطلعات الشعب و منهم الآخر بالتأكيد ذو نوايا سليمة و تطلعات نحو غد أفضل و كرامة لا تداس....لكن كالعادة الصالح يذهب مع الطالح لا العكس....
    شكراً

    ردحذف