المشاركات الشائعة

السبت، 21 مايو 2011

قصة ذات نهايتين .. !

إنه قادم .. !
نعم .. أنا واثق من هذا .. إنه قادم .. !
ها هو ذا ظله يظهر ببطء .. هائلاً .. عملاقاً .. مخيفاً بحق مع شعره الثائر هذا .. لم يعتقد أنني سأري ظله ، ربما لم يستوعب عقله هذا أصلاً ..
أو .. لعله لا يعبأ بأن أكتشف هذا .. !
تري ما الذي سيفعله بي عندما يجدني ؟
لابد أن أقاوم .. لن أستسلم أبداً .. ولكن كيف ؟ كيف يقاوم المرء في هذا الموقف ؟
الكارثة أنه لم يعد هناك غيري .. الباقون كلهم قد سقطوا في يده وإنتهي أمرهم ..
نعم .. لقد سمعت صراخهم بأذني إذ وقعوا في يديه ، وسمعت ضحكاته العالية المتلذذة ..
صوت خطواته يبدو واضحاً الآن ..
هو يقترب .. يقترب .. يقترب ..
ماذا سيكون مصيري ؟
يقترب .. يقترب ..
أتخيل نفسي عندما يمسك بي ..
يقترب ..
وأري تلك النظرة في عينيه ..
ها هو ذا يزيح الستار ..
ويفتح فاه صارخاً..

*****************************************************************************

النهاية الأولي :


" مسكتك يا بابييييييييييييييييييييييييي .. "
هنا أهتف حانقاً : " فرحان أوي بخيبة أبوك اللي مش عارف يستخبي ؟ .."
" بطل يا بابي .. أنا مسكتكوا كلكوا وكسبت .. لازم تجيبلي مصاصة تاتو وتوديني السيلما زي ما وعدتني .. "
" سيلما .. ؟! حاضر يا سيدي .. بس بعد أما مامي تغدينا ، يا سميحة طابخالنا إيه النهاردة ولا شكلنا مش حناكل في اليوم ده ..! "

وراح مهاب إبني يجري وهو يهز رأسه فرحاً بعد أن علم أن التاتو والـ ( سيلما ) ستكونان من نصيبه بينما أهز رأسي وأقول : " آدي آخرة اللي يلعب إستغماية مع العيال .. "

*****************************************************************
النهاية الثانية :

" مسكتك يا بابييييييييييييييييييييييييي .. "
هنا أهتف حانقاً : " فرحان أوي بخيبة أبوك اللي مش عارف يستخبي ؟ .."
" بطل يا بابي .. أنا مسكتكوا كلكوا وكسبت .. لازم تجيبلي مصاصة تاتو وتوديني السيلما زي ما وعدتني .. "
" سيلما .. ؟! حاضر يا سيدي .. بس بعد أما مامي تغدينا ، يا شاهونيجا طابخالنا إيه النهاردة ولا شكلنا مش حناكل في اليوم ده ..! "

وراح أوكول إبني يجري وهو يهز ذيله فرحاً بعد أن علم أن التاتو والـ ( سيلما ) ستكونان من نصيبه بينما دوي صوت زوجتي شاهونيجا وهي تزأر هاتفة في إشمئزاز : " صبرك شوية يا موهول .. نخاع البنت البشرية اللي إصطدتها إمبارح لازق في إيدي ومش عارفة أطلعه .. مانا عارفة إنك ما بتحبش النخاع علي الغدا فقلت أشيلهولك خالص .. ! "
تألقت عيناي وراح لساني يرقص بين أنيابي بينما الزبد يتساقط من فمي وأنا أفكر .. لقد جعت حقاً .. خاصة بعد لعبة الإستغماية السخيفة هذه .. ويبدو أن وجبة غدائي لا بأس بها أبداً أبداً .. أفضل من إبني الأحمق أوكول ، الذي يفضل أكل الخيل والحمير والمصاصة ، الغبي .. لا يعرف أن لحم البشر لا مثيل لطعمه أبداً ، ولا لفائدته بالنسبة لنا معشر الغيلان .. خصوصاً في سن المراهقة التي سيمر بها حتماً يوماً ما ..
هنا سمعت صوت اوكول يبكي صارخاً فعلمت أن امه تضربه ، لابد أنه بلل نفسه أثناء هذه اللعبة السخيفة ، فهززت رأسي وأنا أقول : " آدي آخرة اللي يلعب إستغماية مع العيال .. ! "