إنه قادم .. !
نعم .. أنا واثق من هذا .. إنه قادم .. !
ها هو ذا ظله يظهر ببطء .. هائلاً .. عملاقاً .. مخيفاً بحق مع شعره الثائر هذا .. لم يعتقد أنني سأري ظله ، ربما لم يستوعب عقله هذا أصلاً ..
أو .. لعله لا يعبأ بأن أكتشف هذا .. !
تري ما الذي سيفعله بي عندما يجدني ؟
لابد أن أقاوم .. لن أستسلم أبداً .. ولكن كيف ؟ كيف يقاوم المرء في هذا الموقف ؟
الكارثة أنه لم يعد هناك غيري .. الباقون كلهم قد سقطوا في يده وإنتهي أمرهم ..
نعم .. لقد سمعت صراخهم بأذني إذ وقعوا في يديه ، وسمعت ضحكاته العالية المتلذذة ..
صوت خطواته يبدو واضحاً الآن ..
هو يقترب .. يقترب .. يقترب ..
ماذا سيكون مصيري ؟
يقترب .. يقترب ..
أتخيل نفسي عندما يمسك بي ..
يقترب ..
وأري تلك النظرة في عينيه ..
ها هو ذا يزيح الستار ..
ويفتح فاه صارخاً..
*****************************************************************************
النهاية الأولي :
" مسكتك يا بابييييييييييييييييييييييييي .. "
هنا أهتف حانقاً : " فرحان أوي بخيبة أبوك اللي مش عارف يستخبي ؟ .."
" بطل يا بابي .. أنا مسكتكوا كلكوا وكسبت .. لازم تجيبلي مصاصة تاتو وتوديني السيلما زي ما وعدتني .. "
" سيلما .. ؟! حاضر يا سيدي .. بس بعد أما مامي تغدينا ، يا سميحة طابخالنا إيه النهاردة ولا شكلنا مش حناكل في اليوم ده ..! "
وراح مهاب إبني يجري وهو يهز رأسه فرحاً بعد أن علم أن التاتو والـ ( سيلما ) ستكونان من نصيبه بينما أهز رأسي وأقول : " آدي آخرة اللي يلعب إستغماية مع العيال .. "
*****************************************************************
النهاية الثانية :
" مسكتك يا بابييييييييييييييييييييييييي .. "
هنا أهتف حانقاً : " فرحان أوي بخيبة أبوك اللي مش عارف يستخبي ؟ .."
" بطل يا بابي .. أنا مسكتكوا كلكوا وكسبت .. لازم تجيبلي مصاصة تاتو وتوديني السيلما زي ما وعدتني .. "
" سيلما .. ؟! حاضر يا سيدي .. بس بعد أما مامي تغدينا ، يا شاهونيجا طابخالنا إيه النهاردة ولا شكلنا مش حناكل في اليوم ده ..! "
وراح أوكول إبني يجري وهو يهز ذيله فرحاً بعد أن علم أن التاتو والـ ( سيلما ) ستكونان من نصيبه بينما دوي صوت زوجتي شاهونيجا وهي تزأر هاتفة في إشمئزاز : " صبرك شوية يا موهول .. نخاع البنت البشرية اللي إصطدتها إمبارح لازق في إيدي ومش عارفة أطلعه .. مانا عارفة إنك ما بتحبش النخاع علي الغدا فقلت أشيلهولك خالص .. ! "
تألقت عيناي وراح لساني يرقص بين أنيابي بينما الزبد يتساقط من فمي وأنا أفكر .. لقد جعت حقاً .. خاصة بعد لعبة الإستغماية السخيفة هذه .. ويبدو أن وجبة غدائي لا بأس بها أبداً أبداً .. أفضل من إبني الأحمق أوكول ، الذي يفضل أكل الخيل والحمير والمصاصة ، الغبي .. لا يعرف أن لحم البشر لا مثيل لطعمه أبداً ، ولا لفائدته بالنسبة لنا معشر الغيلان .. خصوصاً في سن المراهقة التي سيمر بها حتماً يوماً ما ..
هنا سمعت صوت اوكول يبكي صارخاً فعلمت أن امه تضربه ، لابد أنه بلل نفسه أثناء هذه اللعبة السخيفة ، فهززت رأسي وأنا أقول : " آدي آخرة اللي يلعب إستغماية مع العيال .. ! "
المشاركات الشائعة
-
بسم الله الرحمن الرحيم حقا ما أكتبه الآن هو محض إرتجال .. ! هي المرة الأولي التي أنشئ فيها مدونة خاصة بي .. أنشأت من قبل مدونة ولكنها لم ت...
-
كنت بأسمع واحد من محللي مباريات كرة القدم بيقول :" اللي بيضيع بيتعاقب " .. كان يقصد طبعاً إن الفريق اللي بيوصل لمرمي الخصم كتي...
-
ملحوظة هامة : لسنا بصدد عرضٍ لأحداث الثورة نفسها فهي أكبر من أن تضمها دفتي تدوينة صغيرة كهذه ، فقط أتحدث عن نقطة المفاوضات هذه ، كيف بدأت ...
-
فاكر الحضري ؟ أيامها قولت سبحان الله - أنا كان لسة ماليش في الكورة اوي في الوقت ده بس الموضوع شد إنتباهي - الراجل ده الناس كانت مخلياه في ال...
-
عندما تحول سنوسي إلي أرنب .. ! ( قصة رعب ينصح للبالغين ) ******************************* في تلك الليلة المطيرة .. المطيرة جداً .. كان كري...
-
لم تشعر مي بالإرتياح أبداً لزيارة أكرم لها هذه المرة .. ولم تستطع منع ذلك القلق الذي إجتاج نفسها عندما فتحت الباب لتجده واقفاً أمامها بنظرت...
-
" هي كلمات الأغاني العاطفية لسة ما خلصتش ؟ " دار كثيراً هذا السؤال في ذهني عندما خطر لي كم الأغاني العاطفية المهول الذي سمعنا...
-
( 1 ) الخدعة .. ! يا سادة .. إنه لما علم سلطاننا العادل ، بأمر هؤلاء الأراذل الأسافل ، وبثرثرتهم الكريهة .. .. وكان يريد أن يظهر له ه...
-
سنوات عمري الآن تقترب من السادسة والعشرين .. وبالرغم من هذا ، فإن مراهق الثالثة عشرة لا يزال بداخلي .. لاأزال أشعر به يقاتل ليتحكم في أفعالي...
-
ما اجمله ذاك الشعور الذي ينتابك حين تنجح ، شعورالنجاح لا يوازيه شعور ، فما بالك لو كان النجاح ليس لك وحدك وإنما لأمة كاملة .. ! لقد تحررت ال...