المشاركات الشائعة

الخميس، 23 فبراير 2012

حمزة نمرة .. التطور الضروري للأغنية في مصر .. !




" هي كلمات الأغاني العاطفية لسة ما خلصتش ؟ "

دار كثيراً هذا السؤال في ذهني عندما خطر لي كم الأغاني العاطفية المهول الذي سمعناه ونسمعه ونراه يومياً وسمعه ورآه أباؤنا وأجدادنا منذ أن ظهر الغناء .. !

ومن الطبيعي أن تجعل هذه الأغاني من الغناء نفسه شيئاً مملاً وتافهاً ، بل وفي بعض الأحيان بغيضاً كذلك ..

وكانت الناس تستمع للأغاني في محاولة للترفيه عن نفسها أو زيادةً في الإبتعاد عن الواقع أكثر وأكثر .. فلم نسمع أغنيةً ذات رسالةٍ او معني حقيقي ، اللهم إلا الأغاني الدينية التي - واقعياً - لا يستمع إليها إلا أقل القليل ، وبعض الأغاني الوطنية التي لم يعد لها وجود فعلي في حاضرنا إلا بعض الأغاني التي إنقسمت إلي نوعين : إما شعارات غير واقعية ، وإما نفاق صريح للحاكم .. غير ذلك لا نسمع إلا أغاني : آه يا حبيبي ، ويخرب بيت جمالك ، وبحب واحدة بس إتجوزت واحدة تانية ، وهكذا ..

من هنا ظهرت الحاجة الملحة للتغيير - كترت الحكاية دي :D - وتحويل الغناء إلي ظاهرة جديدة ، ذات أهمية ، وإلي سلاح لو أجيد إستخدامه لربما نفعنا كثيراً .. خاصةً بعد أن تغير واقع الناس ، وصاروا يهتمون بالواقع لا بالخيال ، ولم تعد هذه الأغاني مناسبةً لذلك الواقع أبداً ..

ولأكون صادقاً صريحاً ، كنت أعتقد أن هذا التغيير هو ضرب من الخيال لا أكثر ، يستحيل تحقيقه .. كان هذا حتي سمعت حمزة نمرة ..

في الواقع فهذا الفتي وضع حلقة الوصل التي كنت أتمناها ، التي تصل الغناء بالواقع ، والتي تجعلك تستمع للكلمات فعلياً لتتأمل في معناها وفي الرسالة التي تحملها ، لا ان تستمع إلي اللحن وحسب ..
الأغاني التي قدمها حمزة نمرة في ألبوميه : إحلم معايا ، وإنسان ، أقل ما يمكن أن توصف به هي أنها رائعة .. أغاني تحمل كل واحدةٍ منها معنيً واضحاً ، معنيً حقيقياً نحتاجه لفي حياتنا ، تنوعت بين أغانٍ إجتماعية أو سياسية أو وطنية ، او دينية ، لم يطرح أغنية عاطفية واحدة ، بل لم يذكر كلمة " حبيبي " علي حد ما أذكر إلا في موضع واحد فقط ، ولم يكن المقصود منها هو المعني إياه بالطبع ، بل كانت كلمة ساخرة لا غير ..

الخلاصة ، أن أغاني الفتي قد أعجبتني حقاً ، وأكدتلي أن الجيد موجود دبالغناء ، وليس الردئ فقط ..

هذه كلمات لـ 3 أغاني لحمزة :

1- إنسان

ياما نفسي أعيش إنسان .. قلبه علي كفه
كل اللي بردانين ، في كفوفه يتدفوا ..
يفرح يفرح خلق الله ..
يضحك يضحك كله معاه ..
إنسان جواك وجوايا .. إنسان له حلم له غاية ..
اللي معاه علي طول مش ليه .. ولا حتي روحه ملك إيديه
جوة في قلبه ونني عنيه .. شايل أمل وشروق وحياة
إنسان بيحب ولا يكره ..
إنسان شايل امل بكرة ..
بيبان في الشدة ويطمن ..
ولا خان ولا عمره حيخون ..


2- دوري

الأيام زي إمتحان
والنتايج بالميزان
كل واحد له معاد
لما بيئون الأوان ..
واللي طالع فيها فوق
واللي طامع في الحقوق
بكرة ييجي اليوم يفوق
دي الحياة داين تدان
واللي ظلم الناس في إيده ، ماشي متعكز عليه ..
دوري يا دنيا عليه ..
وريه بعينيه
وقوليله محال الحال يدوم لو هو إيه ..
دوري يا دنيا عليه
وريه بعنيه
ده العمر حساب في كتاب ..
يشوف مكتوبله إيه ..
دنيا تلاهي تملي تدور
دنيا ملاهي ومش بالدور
واللي بيشبط فيها بيحلم ، إمتي تحن وياخد دور
بس حيعلي لغاية فين
برضه حينزل لكن فين
لما يشوف الناس من فوق ، غيره بييجي عليه الدور ..
بالأيام إتغطي وناسي ، إن ساعتها بتعريه ..
قلب لكل الناس مفتوح .. طالب رزقه بالمسموح
تتبسم أيامه وتحلي .. علشان هي حلاوة روح ..
لكن وقت ما يطمع فيها ، حتي ترابها ما يملي عينيه ..

3- يا رب

يا رب .. يا رب
وشكيت إليك الحال ، من حمل خدني ومال ..
وذنوب تهد جبال .. من قلب كان غايب
يا رب
خدني طريقي إليك .. ورميت حمولي عليك ..
بأهرب من نفسي ليك .. والقلب ليك تايب
يارب
دقيت بشوق بابك .. وبكيت علي عتابك ..
مستني لجوابك .. ما تردنيش خايب ..
يارب
نعصاك كتير ونعود .. لطريقك الممدود
ولا عمره كان مسدود ، حتي بأعمالنا ..
وما بين سجود وركوع ، وآذان مرفوع ..
بتسيل في عيني دموع .. طمعانة في الجنة ..


حمزة نمرة : ويكيبيديا

الأحد، 19 فبراير 2012

يا شيييخ .. !





كنت بأسمع واحد من محللي مباريات كرة القدم بيقول :" اللي بيضيع بيتعاقب " .. كان يقصد طبعاً إن الفريق اللي بيوصل لمرمي الخصم كتير لكنه بيستهتر في إنهاء الهجمات لازم يتعاقب علي إستهتاره ده ، وبيكون العقاب إنه بيخسر بعد كده خسارة أكبر بكتير من المكسب اللي هو ضيعه ..

إكتشفت إن الموضوع ده مش مقتصر علي ماتشات الكورة بس ، لأ ده بيتعداه كمان لكل مجالات الحياة تقريباً ، أي فرصة سهلة بتجيلك في أي مجال وأي مرحلة وبتضيعها بإستهتارك ، حتتعاقب عليها .. والله العظيم حتتعاقب عليها ..

السبب إن مبعث الإستهتار والتضييع في الحالتين واحد ، وهو إني أحس بنفسي أوي .. أنا قوي ومسيطر ، الحاجة الصغيرة دي مش حتفرق معايا كتير لو خسرتها ، انا قادر إني أعوضها ..
ده مبعثه الزهو والمبالغة في الثقة بالنفس أو بغير النفس من المقومات المادية .. بشئ من التفكير والتخيل نقدر نقول إن مبعث الكلام ده الفعلي هو الكبر .. !

الكبر المنهي عنه شرعاً واللي بيعتبر بلوة من أكبر البلاوي اللي ممكن الإنسان يقع فيها .. الكبر اللي ودي إبليس في داهية وخلاه يوصل للي هو فيه دلوقتي ..
كل ده ومستغرب إنك تتعاقب ؟؟؟
يا شيييييخ .. !