سنوات عمري الآن تقترب من السادسة والعشرين .. وبالرغم من هذا ، فإن مراهق الثالثة عشرة لا يزال بداخلي .. لاأزال أشعر به يقاتل ليتحكم في أفعالي وأقوالي ، بل وينجح أحياناً كثيرةً في ذلك أيضاً..
أحب هنا كثيراً .. هنا حيث لا يراني أحد أو يعلم عني أي شئٍ إلا نادراً .. لذا ؛ فأقول هنا كل ما أريد قوله ولا أستطيع في ي مكان آخر كي لا يؤخذ علي .. ولذا فأنا أحب أن يظهر ذلك المراهق هنا .. !
ما هو النضج ؟ وهل يعني النضج أن نقوم بإعدام كل ما بداخلنا من مشاعر جميلة قديمة ، لمجرد أنها تنتمي لزمن فات ؟
لا أعتقد .. بل المهم هو منع هذه المشاعر من الخروج والإفصاح عن نفسها .. وماذا عمن لا يستطيع ؟
هذا إذاًهو من يقال عنه : غير ناضج ..
فلتقولوا ما تشاءون .. فليس منكم من يحس بذلك الصراع المدمر بداخلي !
المشاركات الشائعة
-
بسم الله الرحمن الرحيم حقا ما أكتبه الآن هو محض إرتجال .. ! هي المرة الأولي التي أنشئ فيها مدونة خاصة بي .. أنشأت من قبل مدونة ولكنها لم ت...
-
كنت بأسمع واحد من محللي مباريات كرة القدم بيقول :" اللي بيضيع بيتعاقب " .. كان يقصد طبعاً إن الفريق اللي بيوصل لمرمي الخصم كتي...
-
ملحوظة هامة : لسنا بصدد عرضٍ لأحداث الثورة نفسها فهي أكبر من أن تضمها دفتي تدوينة صغيرة كهذه ، فقط أتحدث عن نقطة المفاوضات هذه ، كيف بدأت ...
-
فاكر الحضري ؟ أيامها قولت سبحان الله - أنا كان لسة ماليش في الكورة اوي في الوقت ده بس الموضوع شد إنتباهي - الراجل ده الناس كانت مخلياه في ال...
-
عندما تحول سنوسي إلي أرنب .. ! ( قصة رعب ينصح للبالغين ) ******************************* في تلك الليلة المطيرة .. المطيرة جداً .. كان كري...
-
لم تشعر مي بالإرتياح أبداً لزيارة أكرم لها هذه المرة .. ولم تستطع منع ذلك القلق الذي إجتاج نفسها عندما فتحت الباب لتجده واقفاً أمامها بنظرت...
-
" هي كلمات الأغاني العاطفية لسة ما خلصتش ؟ " دار كثيراً هذا السؤال في ذهني عندما خطر لي كم الأغاني العاطفية المهول الذي سمعنا...
-
( 1 ) الخدعة .. ! يا سادة .. إنه لما علم سلطاننا العادل ، بأمر هؤلاء الأراذل الأسافل ، وبثرثرتهم الكريهة .. .. وكان يريد أن يظهر له ه...
-
سنوات عمري الآن تقترب من السادسة والعشرين .. وبالرغم من هذا ، فإن مراهق الثالثة عشرة لا يزال بداخلي .. لاأزال أشعر به يقاتل ليتحكم في أفعالي...
-
ما اجمله ذاك الشعور الذي ينتابك حين تنجح ، شعورالنجاح لا يوازيه شعور ، فما بالك لو كان النجاح ليس لك وحدك وإنما لأمة كاملة .. ! لقد تحررت ال...
الأحد، 9 أكتوبر 2011
الثلاثاء، 20 سبتمبر 2011
من رباعياتي 2
اللي يرخم عليك رخم عليه .. واللي يقولك حاجة قوله ليه ؟
ما هو محدش له حاجة عندك .. لو كان هو أفندي فإنت بيه .. !!!
ما هو محدش له حاجة عندك .. لو كان هو أفندي فإنت بيه .. !!!
السبت، 17 سبتمبر 2011
مغامرات فان تلعت : الأميرة شلبية وأخوها الذي تحول إلي سحلية .. ! ( الجز الأول )
تلعوتي الحلوة بقت تعمة بقت تعمة ومليانة فيتامين ..
ليها صحة حوت لما بتعطس بيموت ملايين ..
--------------------------------------------------------------------------------------------------
إثر طرقات خافتة علي باب المقر السري لمنظمة ( فيسكو مصر ) الغامضة ، قام السيد إكس مساعد السيد إم الحارس الخاص للسيد إتش نائب السيد دابليو رئيس المنظمة الغامض ( هو الذي يجلس وسط الظلال ) ، ليفتح الباب ، ولكنه قبل أن يفتحه قال بصوت مرعب : " كلمة السر .. "
أجابه الواقف بالخارج بصوت خافت : " زنجة زنجة حتي الموت .. "
إستدار السيد إكس لهم وقال : " إنه هو .."
ثم فتح الباب فدلف ذلك الرجل الطويل المتحفز ليقول إكس : " مرحباً بالبطل الشهير السيد فان تلعت .. ! "
************************************************
جلس فان تلعت علي المكتب ( علي كرسي المكتب يعني مش فوق المكتب ) في مواجهة السيد دابليو الغارق في الظلال ، والذي بادره بالسؤال : " ما هذه الفضائح الذي تسببت بها ؟ "
قال فان تلعت : " ده بدل ما تقولي براوة عليك يا واد يا تلعت إنك قضيت المصلحة بسرعة ؟ فضايح إيه دي بقي ؟ "
قال في غضب : " ألا تعلم ؟ إنك مطلوب حياً أو ميتاً لدي كل أجهزة الأمن بالعالم ، فرغم أننا الآن في العصور الوسطي ولا يوجد تقدم تكنولوجي ، إلا أنهم قد إستطاعوا الإتصال فيما بينهم وتبادل صورك .. إنك قد تفضحنا هكذا بعدما إشتهرت لدي الجميع بأنك ( حرامي بيض ) .. ! "
إحمر وجه تلعت خجلاً وغضباً وهو يهتف : " حرامي بيض ؟ ألا يعرفون أنني أستخدم البيض هذا في تخليصهم من الأشرار ؟ إنني أستخدمه في إطلاق غاز H2S القاتل ، وقد إستخدمته في العملية السابقة عندما كنت أواجه سلاحف النينجا التي كانت تريد السيطرة علي فرن عم عبد الحميد ، وكانت النتائج مبهرة كما تعلم وتمكنت من طردهم جميعاً بإستخدام هذا الغاز الرهيب .."
قال دابليو في شك : " H2S ؟ ومن أين تطلق هذا الغاز تحديداً ؟ "
" إحم .. ماذا تقول ؟"
" أقول من أين تطلق هذا الغاز ؟"
" آه .. طبعاً أطلقه من مدفع خاص من إبتكاري .."
ثم أردف : " مدفع لا يمكن أن أريه لأحد ..فبالرغم من أننا في العصور الوسطي ولا يوجد تقدم تكنولوجي ، إلا أن حقوق براءات الإختراع مكفولة طبعاً "
هتف غاضباً : " هذا لا يمنع من الفضائح التي ستلاحقنا بسبب تهورك هذا .. كل تجار الجملة والتجزئة غاضبين ، ومن الممكن أن يبلغوا عنا مباحث التموين ، وستكون وقعتنا مطينة بطين .. ! "
" يا عم ولما إنتوا مخنوقين مني كده بتشتغلوا معايا ليه ؟ ما تروحوا تشوفولكوا بطل تاني يقضيلكوا مصالحكوا دي ؟ ! "
أطلق السيد دابليو ضحكة مريرة قائلاً : " هي هي هي .. بطل تاني ؟ منين يا حسرة ؟ .. حنجيب أبو زيزو الهلالي ولا أدهم صبري ؟ ما كلهم حياخدوا أجور عليوي ، ما فيش جعر غيرك يخلص الشغل ده بملاليم .. ! "
" جعر ؟!!! طب أنا بقي عايز بقية الخمشاشر بلبل بتوع المصلحة اللي فاتت .."
" هما 14 بلبل بس ، مافيش مليم زيادة حيخرج من تحت المخدة .."
ثم أردف : " المهم دلوقتي .. في مصلحة جديدة فيها فلوس زي الفل .. دايس ؟"
هرش رأسه قليلاً قبل أن يهرش قفاه قائلاً : " مصلحة إيه دي ؟ "
إبتسم دابليو إبتسامة لم يرها تلعت بالطبع لأنه كان يهرش في ظهره ، قبل أن يقول ( دابليو لا تلعت ) : " سأريك الآن ، فبالرغم من أننا في العصور الوسطي ولا يوجد تقدم تكنولوجي إلا أنني قد تمكنت من إستيراد بروجكتور متطور .."
وأشار للسيد إتش الذي قال :" معلش يا معلم حبة بس بننضف الجهاز من الزبادو خوخ اللي كان بيشربه نينجاوي إمبارح .."
قال دابليو : " طيب ، بص يا تلعت عشان مفيش وقت ، هناك بلدة قريبة تخيفها مخلوقات كابوسية ، ترعب أهلها بالليل والنهار ، تفزعهم في جميع الأوقات ، تثير ذعرهم دوماً و......"
" ما خلاص يا عم الحاج فهمنا إنهم ولود 60 × 112 وحاطين علي أهل البلد دي ، فهمني بقي هما إيه حكايتهم بالظبط .. ! "
" كبيرهم هو الكونت كوكاكولا ، مصاص الحاجة الساقعة الشهير ، وهو لا يترك مع مساعديه زجاجة أزوزة واحدة لأصحابها ، دائماً يشربونها كلها ، مما جعل البلاد في حالة من الضنك الشديد .. ولكن هناك من لا يتركوه ليتهني بهذا الأمر .."
وأردف قائلاً :" هناك الأميرة شلبية ، التي تقاتله بكل ضراوة وشراسة ، وكان يساعدها شقيقها ، قبل أن يحدث ما حدث .."
هنا توقف تلعت عن هرش أذنه وهتف : " أوباااااا .. هو الموضوع فيه أميرة كمان ؟ لا دانا دايس دايس .. إيه بقي اللي حصل لأخوها يا برنجي ؟ "
" لقد إستعملوا ضده تعويذة شريرة ، حولته إلي سحلية .. ! "
إنتفض تلعت صائحاً : " إتسخط يعني ؟ هو الموضوع فيه من كده ؟ لا يا عم مش دايس .. "
قال دابليو : " عشرين بلبل .. "
" خمسة وعشرين .. "
" ماشي كلامك .."
" ئشتة يابا ، أقوم أنا بقي عشان ألحق أنجز المهمة المستحيلة دي وأتجوز الأميرة زي الكصص .. نياهاهاهاهاها .."
هنا قال السيد إتش : " البروجكتور إتنضف .."
وإنطفت الأنوار ليري تلعت شاشة البروجكتور وقد ظهرت عليها صورة الأميرة ، فأشار للصورة صائحاً : " مين المكنسة دي ؟ "
أجابه دابليو : " دي الأميرة يا تلعت في إيه ؟ "
إستدار له تلعت وهتف : "إحنا حنهرج ولا إيه ؟ دي الأميرة دي ؟ هي العملية دي فين بالظبط ؟ "
" ما هو ده اللي كنت عايز أقولهولك .. العملية حتبقي في بوركينا فاسو .. يعني مناسبة تماماً للـ H2S بتاعك ده .."
" هزر يا خويا هزر .. وده إيه ده كمان ؟ "
كانت الصورة علي الشاشة الآن صورة لسحلية عملاقة تتقدم نحو مجموعة من الناس البسطاء يأكلون الفول .. وفجأة ينطلق لسان السحلية الطويل الرهيب ليجذب طبق الفول بكامله نحو الفم الذي يشبه بالوعة في أي مدينة لا تحترم نفسها ، ليختفي بداخله تماماً ، قبل أن تطلق السحلية فحيحاً مخيفاً وتطلق لسانها ثانيةً ليمسك بذلك الصرصور الهارب البائس وتبتلعه ..
قال دابليو : " هذا طبعاً هو أخو الأميرة شلبية الذي صار إسمه سحلول .. "
" وهو كان إسمه إيه الأول ؟ "
" لا كان حاجة راقية طبعاً ، كان إسمه بهلول قبل كده .."
" بهلول قبل كده ؟ طب ومصاص الأزوزة الساقعة ده مالوش صور ؟ "
" للأسف ، لا نمتلك أية صور للكونت كوكاكولا ولا لمساعديه فانتا وسبرايت .. "
" ممممممم .. طيب وفين أبو سريع المساعد اللي حيطلع معايا ؟ "
" للأسف برضه ، بيصيف دلوقتي ، عشان كده إحنا حنبعت معاك رشيدة .."
" معزة بكار؟ "
" إنت بقيت بتتفرج علي التليفزيون شكلك .."
" طبعاً .. فبالرغم من أننا في العصور الوسطي ولا......."
" آااااااااااااااء .."
إستدار تلعت خلفه ليري المعزة الشهيرة الوفية وهي تقف وتطلق ثغاءها الشهير أيضاً فقال : " أهلاً يا ست رشيدة .. والمفروض بقي دي حأركب عليها وأنا رايح بوركينا فاسو ولا حأعمل بيها إيه بالظبط ؟ "
******************************************************
وإنطلق فان تلعت الشهير يقطع المسافات الشاسعة نحو بوركينا فاسو علي ظهر حماره ، ليحررها من سيطرة الكونت كوكاكولا المخيف وأعوانه ، ترافقه معزته المخلصة رشيدة ، التي كان يحملهاهو علي كتفيه ..
وقبل أن يصل إلي بوركينا فاسو كان ما معه من ماء قد نفد تماماً ، وراح يحاول حلب رشيدة بلا فائدة ، وفي النهاية صاح في ثورة : " إيييييييييه ؟ هو إنتي عندك سل ولا إيه ؟ "
أجابته رشيدة في قلة حيلة : " آااااااااااء .. "
وسقط فان تلعت مغشياً عليه فوق ظهر حماره .. !
***********************************************************
" ومن زمان مبهدلنا ومطلع عينينا يا فان تلعت .."
نطقت الأميرة شلبية بالعبارة السابقة وهي تسير بجوار فان تلعت في متحف الآثار البوركينافوية معقل مقاومة أهل بوركينا فاسو للكونت كوكاكولا ، وأشارت نحو تمثال لشاب يقف شامخاً وقالت وهي تبكي : " ده تمثال أخويا الأمير بهلول الرابع ، قبل ما تصيبه تعويذة الأشرار .."
" قصدك قبل ما يتسخط .. "
نظرت شلبية له شزراً قبل ن تنفجر مرة أخري في البكاء حتي شعر فان تلعت بتأنيب ضمير فكاد أن يعتذر لها لولا أن رفعت كم ثوبها إلي أنفها لتفرغه فيه بعنف فتقلص وجه تلعت مشمئزاً ، بينما قالت شلبية وهي تشير لتمثال آخر يمثل رجلاً منحنٍ : " وده بقي جدو الكبير ، جدو زغلول .. هو أول واحد قاد حركة الكفاح المسلح ضد مصاصي الحاجة الساقعة .."
نظر فان تلعت لتمثال جدو زغلول ثم تساءل : " وده موطي كده ليه ده ؟ كان بيعمل إعلان قطونيل ؟ "
فجأة .. إرتج المكان إرتجاجة هائلة قبل أن ينسف الباب نسفاً وتتطاير الشظايافي كل مكان ، حتي أن إحداها قد رشقت في قفا فان تلعت مباشرة فسقط علي الأرض وهو يعوي في ألم بينما دخل هو إلي المكان ..
وتوقف تلعت عن العواء وهو ينظر له للمرة الأولي ..
لقد كان هو ..
الكونت كوكا كولا ..
يتبع ....
ليها صحة حوت لما بتعطس بيموت ملايين ..
--------------------------------------------------------------------------------------------------
إثر طرقات خافتة علي باب المقر السري لمنظمة ( فيسكو مصر ) الغامضة ، قام السيد إكس مساعد السيد إم الحارس الخاص للسيد إتش نائب السيد دابليو رئيس المنظمة الغامض ( هو الذي يجلس وسط الظلال ) ، ليفتح الباب ، ولكنه قبل أن يفتحه قال بصوت مرعب : " كلمة السر .. "
أجابه الواقف بالخارج بصوت خافت : " زنجة زنجة حتي الموت .. "
إستدار السيد إكس لهم وقال : " إنه هو .."
ثم فتح الباب فدلف ذلك الرجل الطويل المتحفز ليقول إكس : " مرحباً بالبطل الشهير السيد فان تلعت .. ! "
************************************************
جلس فان تلعت علي المكتب ( علي كرسي المكتب يعني مش فوق المكتب ) في مواجهة السيد دابليو الغارق في الظلال ، والذي بادره بالسؤال : " ما هذه الفضائح الذي تسببت بها ؟ "
قال فان تلعت : " ده بدل ما تقولي براوة عليك يا واد يا تلعت إنك قضيت المصلحة بسرعة ؟ فضايح إيه دي بقي ؟ "
قال في غضب : " ألا تعلم ؟ إنك مطلوب حياً أو ميتاً لدي كل أجهزة الأمن بالعالم ، فرغم أننا الآن في العصور الوسطي ولا يوجد تقدم تكنولوجي ، إلا أنهم قد إستطاعوا الإتصال فيما بينهم وتبادل صورك .. إنك قد تفضحنا هكذا بعدما إشتهرت لدي الجميع بأنك ( حرامي بيض ) .. ! "
إحمر وجه تلعت خجلاً وغضباً وهو يهتف : " حرامي بيض ؟ ألا يعرفون أنني أستخدم البيض هذا في تخليصهم من الأشرار ؟ إنني أستخدمه في إطلاق غاز H2S القاتل ، وقد إستخدمته في العملية السابقة عندما كنت أواجه سلاحف النينجا التي كانت تريد السيطرة علي فرن عم عبد الحميد ، وكانت النتائج مبهرة كما تعلم وتمكنت من طردهم جميعاً بإستخدام هذا الغاز الرهيب .."
قال دابليو في شك : " H2S ؟ ومن أين تطلق هذا الغاز تحديداً ؟ "
" إحم .. ماذا تقول ؟"
" أقول من أين تطلق هذا الغاز ؟"
" آه .. طبعاً أطلقه من مدفع خاص من إبتكاري .."
ثم أردف : " مدفع لا يمكن أن أريه لأحد ..فبالرغم من أننا في العصور الوسطي ولا يوجد تقدم تكنولوجي ، إلا أن حقوق براءات الإختراع مكفولة طبعاً "
هتف غاضباً : " هذا لا يمنع من الفضائح التي ستلاحقنا بسبب تهورك هذا .. كل تجار الجملة والتجزئة غاضبين ، ومن الممكن أن يبلغوا عنا مباحث التموين ، وستكون وقعتنا مطينة بطين .. ! "
" يا عم ولما إنتوا مخنوقين مني كده بتشتغلوا معايا ليه ؟ ما تروحوا تشوفولكوا بطل تاني يقضيلكوا مصالحكوا دي ؟ ! "
أطلق السيد دابليو ضحكة مريرة قائلاً : " هي هي هي .. بطل تاني ؟ منين يا حسرة ؟ .. حنجيب أبو زيزو الهلالي ولا أدهم صبري ؟ ما كلهم حياخدوا أجور عليوي ، ما فيش جعر غيرك يخلص الشغل ده بملاليم .. ! "
" جعر ؟!!! طب أنا بقي عايز بقية الخمشاشر بلبل بتوع المصلحة اللي فاتت .."
" هما 14 بلبل بس ، مافيش مليم زيادة حيخرج من تحت المخدة .."
ثم أردف : " المهم دلوقتي .. في مصلحة جديدة فيها فلوس زي الفل .. دايس ؟"
هرش رأسه قليلاً قبل أن يهرش قفاه قائلاً : " مصلحة إيه دي ؟ "
إبتسم دابليو إبتسامة لم يرها تلعت بالطبع لأنه كان يهرش في ظهره ، قبل أن يقول ( دابليو لا تلعت ) : " سأريك الآن ، فبالرغم من أننا في العصور الوسطي ولا يوجد تقدم تكنولوجي إلا أنني قد تمكنت من إستيراد بروجكتور متطور .."
وأشار للسيد إتش الذي قال :" معلش يا معلم حبة بس بننضف الجهاز من الزبادو خوخ اللي كان بيشربه نينجاوي إمبارح .."
قال دابليو : " طيب ، بص يا تلعت عشان مفيش وقت ، هناك بلدة قريبة تخيفها مخلوقات كابوسية ، ترعب أهلها بالليل والنهار ، تفزعهم في جميع الأوقات ، تثير ذعرهم دوماً و......"
" ما خلاص يا عم الحاج فهمنا إنهم ولود 60 × 112 وحاطين علي أهل البلد دي ، فهمني بقي هما إيه حكايتهم بالظبط .. ! "
" كبيرهم هو الكونت كوكاكولا ، مصاص الحاجة الساقعة الشهير ، وهو لا يترك مع مساعديه زجاجة أزوزة واحدة لأصحابها ، دائماً يشربونها كلها ، مما جعل البلاد في حالة من الضنك الشديد .. ولكن هناك من لا يتركوه ليتهني بهذا الأمر .."
وأردف قائلاً :" هناك الأميرة شلبية ، التي تقاتله بكل ضراوة وشراسة ، وكان يساعدها شقيقها ، قبل أن يحدث ما حدث .."
هنا توقف تلعت عن هرش أذنه وهتف : " أوباااااا .. هو الموضوع فيه أميرة كمان ؟ لا دانا دايس دايس .. إيه بقي اللي حصل لأخوها يا برنجي ؟ "
" لقد إستعملوا ضده تعويذة شريرة ، حولته إلي سحلية .. ! "
إنتفض تلعت صائحاً : " إتسخط يعني ؟ هو الموضوع فيه من كده ؟ لا يا عم مش دايس .. "
قال دابليو : " عشرين بلبل .. "
" خمسة وعشرين .. "
" ماشي كلامك .."
" ئشتة يابا ، أقوم أنا بقي عشان ألحق أنجز المهمة المستحيلة دي وأتجوز الأميرة زي الكصص .. نياهاهاهاهاها .."
هنا قال السيد إتش : " البروجكتور إتنضف .."
وإنطفت الأنوار ليري تلعت شاشة البروجكتور وقد ظهرت عليها صورة الأميرة ، فأشار للصورة صائحاً : " مين المكنسة دي ؟ "
أجابه دابليو : " دي الأميرة يا تلعت في إيه ؟ "
إستدار له تلعت وهتف : "إحنا حنهرج ولا إيه ؟ دي الأميرة دي ؟ هي العملية دي فين بالظبط ؟ "
" ما هو ده اللي كنت عايز أقولهولك .. العملية حتبقي في بوركينا فاسو .. يعني مناسبة تماماً للـ H2S بتاعك ده .."
" هزر يا خويا هزر .. وده إيه ده كمان ؟ "
كانت الصورة علي الشاشة الآن صورة لسحلية عملاقة تتقدم نحو مجموعة من الناس البسطاء يأكلون الفول .. وفجأة ينطلق لسان السحلية الطويل الرهيب ليجذب طبق الفول بكامله نحو الفم الذي يشبه بالوعة في أي مدينة لا تحترم نفسها ، ليختفي بداخله تماماً ، قبل أن تطلق السحلية فحيحاً مخيفاً وتطلق لسانها ثانيةً ليمسك بذلك الصرصور الهارب البائس وتبتلعه ..
قال دابليو : " هذا طبعاً هو أخو الأميرة شلبية الذي صار إسمه سحلول .. "
" وهو كان إسمه إيه الأول ؟ "
" لا كان حاجة راقية طبعاً ، كان إسمه بهلول قبل كده .."
" بهلول قبل كده ؟ طب ومصاص الأزوزة الساقعة ده مالوش صور ؟ "
" للأسف ، لا نمتلك أية صور للكونت كوكاكولا ولا لمساعديه فانتا وسبرايت .. "
" ممممممم .. طيب وفين أبو سريع المساعد اللي حيطلع معايا ؟ "
" للأسف برضه ، بيصيف دلوقتي ، عشان كده إحنا حنبعت معاك رشيدة .."
" معزة بكار؟ "
" إنت بقيت بتتفرج علي التليفزيون شكلك .."
" طبعاً .. فبالرغم من أننا في العصور الوسطي ولا......."
" آااااااااااااااء .."
إستدار تلعت خلفه ليري المعزة الشهيرة الوفية وهي تقف وتطلق ثغاءها الشهير أيضاً فقال : " أهلاً يا ست رشيدة .. والمفروض بقي دي حأركب عليها وأنا رايح بوركينا فاسو ولا حأعمل بيها إيه بالظبط ؟ "
******************************************************
وإنطلق فان تلعت الشهير يقطع المسافات الشاسعة نحو بوركينا فاسو علي ظهر حماره ، ليحررها من سيطرة الكونت كوكاكولا المخيف وأعوانه ، ترافقه معزته المخلصة رشيدة ، التي كان يحملهاهو علي كتفيه ..
وقبل أن يصل إلي بوركينا فاسو كان ما معه من ماء قد نفد تماماً ، وراح يحاول حلب رشيدة بلا فائدة ، وفي النهاية صاح في ثورة : " إيييييييييه ؟ هو إنتي عندك سل ولا إيه ؟ "
أجابته رشيدة في قلة حيلة : " آااااااااااء .. "
وسقط فان تلعت مغشياً عليه فوق ظهر حماره .. !
***********************************************************
" ومن زمان مبهدلنا ومطلع عينينا يا فان تلعت .."
نطقت الأميرة شلبية بالعبارة السابقة وهي تسير بجوار فان تلعت في متحف الآثار البوركينافوية معقل مقاومة أهل بوركينا فاسو للكونت كوكاكولا ، وأشارت نحو تمثال لشاب يقف شامخاً وقالت وهي تبكي : " ده تمثال أخويا الأمير بهلول الرابع ، قبل ما تصيبه تعويذة الأشرار .."
" قصدك قبل ما يتسخط .. "
نظرت شلبية له شزراً قبل ن تنفجر مرة أخري في البكاء حتي شعر فان تلعت بتأنيب ضمير فكاد أن يعتذر لها لولا أن رفعت كم ثوبها إلي أنفها لتفرغه فيه بعنف فتقلص وجه تلعت مشمئزاً ، بينما قالت شلبية وهي تشير لتمثال آخر يمثل رجلاً منحنٍ : " وده بقي جدو الكبير ، جدو زغلول .. هو أول واحد قاد حركة الكفاح المسلح ضد مصاصي الحاجة الساقعة .."
نظر فان تلعت لتمثال جدو زغلول ثم تساءل : " وده موطي كده ليه ده ؟ كان بيعمل إعلان قطونيل ؟ "
فجأة .. إرتج المكان إرتجاجة هائلة قبل أن ينسف الباب نسفاً وتتطاير الشظايافي كل مكان ، حتي أن إحداها قد رشقت في قفا فان تلعت مباشرة فسقط علي الأرض وهو يعوي في ألم بينما دخل هو إلي المكان ..
وتوقف تلعت عن العواء وهو ينظر له للمرة الأولي ..
لقد كان هو ..
الكونت كوكا كولا ..
يتبع ....
حب من طرف واحد .. !
كان يحب أهل مدينته كثيراً ، يخاف عليهم ، يشعر بأنهم أهله ، لم يكن يرض بأن يراهم علي خطأٍ ويرشدهم علي الدوام.. لم يكن ظاناً - كما قالوها له - بأنه وصي عليهم،ولكنه كان يري أن ما يفعله أمر طبيعي بالنسبة لشخص يحب أهله ..
ولكن الظروف تغيرت ، والأحوال تبدلت ، فقد أدرك انهم لا يريدون منه ذلك،بل إنهم لا يريدونه في حياتهم حتي،لذا،فقد قرر - حزيناً - أن يتركهم لحالهم ويرحل ، قال رجل قديماً فلتزأر العاصفة .. نعم ، فلتزأر العاصفة ..ولتلتهمهم النيران حتي .. فلم يعد امرهم مما يشغل باله الآن ..
ما أسوأ الحب من طرفٍ واحد .. !
ولكن الظروف تغيرت ، والأحوال تبدلت ، فقد أدرك انهم لا يريدون منه ذلك،بل إنهم لا يريدونه في حياتهم حتي،لذا،فقد قرر - حزيناً - أن يتركهم لحالهم ويرحل ، قال رجل قديماً فلتزأر العاصفة .. نعم ، فلتزأر العاصفة ..ولتلتهمهم النيران حتي .. فلم يعد امرهم مما يشغل باله الآن ..
ما أسوأ الحب من طرفٍ واحد .. !
بعض من خواطر
إذا إجتمعت الشهوة الغالبة مع التردد علي المرء أهلكاه .. فالمتردد ضعيف ، والضعيف يسقط أسيراً لشهواته كالذبابة في شباك العنكبوت ، لا يستطيع منها فكاكاً .. !
السبت، 21 مايو 2011
قصة ذات نهايتين .. !
إنه قادم .. !
نعم .. أنا واثق من هذا .. إنه قادم .. !
ها هو ذا ظله يظهر ببطء .. هائلاً .. عملاقاً .. مخيفاً بحق مع شعره الثائر هذا .. لم يعتقد أنني سأري ظله ، ربما لم يستوعب عقله هذا أصلاً ..
أو .. لعله لا يعبأ بأن أكتشف هذا .. !
تري ما الذي سيفعله بي عندما يجدني ؟
لابد أن أقاوم .. لن أستسلم أبداً .. ولكن كيف ؟ كيف يقاوم المرء في هذا الموقف ؟
الكارثة أنه لم يعد هناك غيري .. الباقون كلهم قد سقطوا في يده وإنتهي أمرهم ..
نعم .. لقد سمعت صراخهم بأذني إذ وقعوا في يديه ، وسمعت ضحكاته العالية المتلذذة ..
صوت خطواته يبدو واضحاً الآن ..
هو يقترب .. يقترب .. يقترب ..
ماذا سيكون مصيري ؟
يقترب .. يقترب ..
أتخيل نفسي عندما يمسك بي ..
يقترب ..
وأري تلك النظرة في عينيه ..
ها هو ذا يزيح الستار ..
ويفتح فاه صارخاً..
*****************************************************************************
النهاية الأولي :
" مسكتك يا بابييييييييييييييييييييييييي .. "
هنا أهتف حانقاً : " فرحان أوي بخيبة أبوك اللي مش عارف يستخبي ؟ .."
" بطل يا بابي .. أنا مسكتكوا كلكوا وكسبت .. لازم تجيبلي مصاصة تاتو وتوديني السيلما زي ما وعدتني .. "
" سيلما .. ؟! حاضر يا سيدي .. بس بعد أما مامي تغدينا ، يا سميحة طابخالنا إيه النهاردة ولا شكلنا مش حناكل في اليوم ده ..! "
وراح مهاب إبني يجري وهو يهز رأسه فرحاً بعد أن علم أن التاتو والـ ( سيلما ) ستكونان من نصيبه بينما أهز رأسي وأقول : " آدي آخرة اللي يلعب إستغماية مع العيال .. "
*****************************************************************
النهاية الثانية :
" مسكتك يا بابييييييييييييييييييييييييي .. "
هنا أهتف حانقاً : " فرحان أوي بخيبة أبوك اللي مش عارف يستخبي ؟ .."
" بطل يا بابي .. أنا مسكتكوا كلكوا وكسبت .. لازم تجيبلي مصاصة تاتو وتوديني السيلما زي ما وعدتني .. "
" سيلما .. ؟! حاضر يا سيدي .. بس بعد أما مامي تغدينا ، يا شاهونيجا طابخالنا إيه النهاردة ولا شكلنا مش حناكل في اليوم ده ..! "
وراح أوكول إبني يجري وهو يهز ذيله فرحاً بعد أن علم أن التاتو والـ ( سيلما ) ستكونان من نصيبه بينما دوي صوت زوجتي شاهونيجا وهي تزأر هاتفة في إشمئزاز : " صبرك شوية يا موهول .. نخاع البنت البشرية اللي إصطدتها إمبارح لازق في إيدي ومش عارفة أطلعه .. مانا عارفة إنك ما بتحبش النخاع علي الغدا فقلت أشيلهولك خالص .. ! "
تألقت عيناي وراح لساني يرقص بين أنيابي بينما الزبد يتساقط من فمي وأنا أفكر .. لقد جعت حقاً .. خاصة بعد لعبة الإستغماية السخيفة هذه .. ويبدو أن وجبة غدائي لا بأس بها أبداً أبداً .. أفضل من إبني الأحمق أوكول ، الذي يفضل أكل الخيل والحمير والمصاصة ، الغبي .. لا يعرف أن لحم البشر لا مثيل لطعمه أبداً ، ولا لفائدته بالنسبة لنا معشر الغيلان .. خصوصاً في سن المراهقة التي سيمر بها حتماً يوماً ما ..
هنا سمعت صوت اوكول يبكي صارخاً فعلمت أن امه تضربه ، لابد أنه بلل نفسه أثناء هذه اللعبة السخيفة ، فهززت رأسي وأنا أقول : " آدي آخرة اللي يلعب إستغماية مع العيال .. ! "
نعم .. أنا واثق من هذا .. إنه قادم .. !
ها هو ذا ظله يظهر ببطء .. هائلاً .. عملاقاً .. مخيفاً بحق مع شعره الثائر هذا .. لم يعتقد أنني سأري ظله ، ربما لم يستوعب عقله هذا أصلاً ..
أو .. لعله لا يعبأ بأن أكتشف هذا .. !
تري ما الذي سيفعله بي عندما يجدني ؟
لابد أن أقاوم .. لن أستسلم أبداً .. ولكن كيف ؟ كيف يقاوم المرء في هذا الموقف ؟
الكارثة أنه لم يعد هناك غيري .. الباقون كلهم قد سقطوا في يده وإنتهي أمرهم ..
نعم .. لقد سمعت صراخهم بأذني إذ وقعوا في يديه ، وسمعت ضحكاته العالية المتلذذة ..
صوت خطواته يبدو واضحاً الآن ..
هو يقترب .. يقترب .. يقترب ..
ماذا سيكون مصيري ؟
يقترب .. يقترب ..
أتخيل نفسي عندما يمسك بي ..
يقترب ..
وأري تلك النظرة في عينيه ..
ها هو ذا يزيح الستار ..
ويفتح فاه صارخاً..
*****************************************************************************
النهاية الأولي :
" مسكتك يا بابييييييييييييييييييييييييي .. "
هنا أهتف حانقاً : " فرحان أوي بخيبة أبوك اللي مش عارف يستخبي ؟ .."
" بطل يا بابي .. أنا مسكتكوا كلكوا وكسبت .. لازم تجيبلي مصاصة تاتو وتوديني السيلما زي ما وعدتني .. "
" سيلما .. ؟! حاضر يا سيدي .. بس بعد أما مامي تغدينا ، يا سميحة طابخالنا إيه النهاردة ولا شكلنا مش حناكل في اليوم ده ..! "
وراح مهاب إبني يجري وهو يهز رأسه فرحاً بعد أن علم أن التاتو والـ ( سيلما ) ستكونان من نصيبه بينما أهز رأسي وأقول : " آدي آخرة اللي يلعب إستغماية مع العيال .. "
*****************************************************************
النهاية الثانية :
" مسكتك يا بابييييييييييييييييييييييييي .. "
هنا أهتف حانقاً : " فرحان أوي بخيبة أبوك اللي مش عارف يستخبي ؟ .."
" بطل يا بابي .. أنا مسكتكوا كلكوا وكسبت .. لازم تجيبلي مصاصة تاتو وتوديني السيلما زي ما وعدتني .. "
" سيلما .. ؟! حاضر يا سيدي .. بس بعد أما مامي تغدينا ، يا شاهونيجا طابخالنا إيه النهاردة ولا شكلنا مش حناكل في اليوم ده ..! "
وراح أوكول إبني يجري وهو يهز ذيله فرحاً بعد أن علم أن التاتو والـ ( سيلما ) ستكونان من نصيبه بينما دوي صوت زوجتي شاهونيجا وهي تزأر هاتفة في إشمئزاز : " صبرك شوية يا موهول .. نخاع البنت البشرية اللي إصطدتها إمبارح لازق في إيدي ومش عارفة أطلعه .. مانا عارفة إنك ما بتحبش النخاع علي الغدا فقلت أشيلهولك خالص .. ! "
تألقت عيناي وراح لساني يرقص بين أنيابي بينما الزبد يتساقط من فمي وأنا أفكر .. لقد جعت حقاً .. خاصة بعد لعبة الإستغماية السخيفة هذه .. ويبدو أن وجبة غدائي لا بأس بها أبداً أبداً .. أفضل من إبني الأحمق أوكول ، الذي يفضل أكل الخيل والحمير والمصاصة ، الغبي .. لا يعرف أن لحم البشر لا مثيل لطعمه أبداً ، ولا لفائدته بالنسبة لنا معشر الغيلان .. خصوصاً في سن المراهقة التي سيمر بها حتماً يوماً ما ..
هنا سمعت صوت اوكول يبكي صارخاً فعلمت أن امه تضربه ، لابد أنه بلل نفسه أثناء هذه اللعبة السخيفة ، فهززت رأسي وأنا أقول : " آدي آخرة اللي يلعب إستغماية مع العيال .. ! "
الجمعة، 29 أبريل 2011
أرض حرة .. ( 1 )
ما اجمله ذاك الشعور الذي ينتابك حين تنجح ، شعورالنجاح لا يوازيه شعور ، فما بالك لو كان النجاح ليس لك وحدك وإنما لأمة كاملة .. !
لقد تحررت الأرض .. نعم لم تكن محتلة من قبل غزاة أجانب ، وإنما كانوا غزاة محتلين من بني جلدتنا ، إتخذوها عزبة خاصة لهم وذويهم ، وقد إنتهي هذا الأمر الآن ..
علي أن هذا التحرر ليس كاملاً بعد ، ولن يتحقق كامل الإستقلال بين يوم وليلة ، وإنما يحتاج للكثير الكثير من الوقت ،والكثير الكثير من العمل والجهد ، والأكثر من الجدية ، كي تعود لنا أرضنا كاملةً .. أرضاً حرة ..
الاثنين، 25 أبريل 2011
رسالة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلي أبي موسي الأشعري ( رضي الله عنهما ) عندما ولاه القضاء ..
بسم الله الرحمن الرحيم : من عبد الله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين إلي عبد الله بن قيس : سلام عليك ، أما بعد :
( فإن القضاء فريض محكمة ، وسنة متبعة )
فإفهم إذا أدلي إليك ..
وأنفذ إذا تبين لك ، فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له ..
آس بين الناس في مجلسك وفي وجهك وقضائك، حتي لا يطمع شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف من عدلك ..
البينة علي من إدعي واليمين علي من أنكر..
والصلح جائز بين المسلمين ، إلا صلحاً حلل حراماً أو حرم حلالاً ..
ومن إدعي حقاً غائباً أو بينة فإضرب له أمداً ينتهي إليه ، فإن بينه أعطيته بحقه ، وإن أعجزه ذلك إستحللت عليه القضية فإن ذلك هو أبلغ للعذر وأجلي للعمي ..
ولا يمنكنك قضاء قضيت فيه اليوم فر اجعت فيه نفسك فهديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق القديم لا يبطله شئ ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل ..
والمسلمون عدول بعضهم علي بعض إلا مجربا عليه شهادة زور أو مجلوداً في حدٍ أو ظنيناً في ولاءٍ أو قرابة .. فإن الله تعالي تولي من العباد السرائر وستر عليهم الحدود إلا بالبينات والأيمان..
ثم الفهم الفهم فيما أدلي إليك ، مما ورد عليك مما ليس في قرآن ولا سنة . ثم قايس الأمور عند ذلك وأعرف الأمثال ثم أعمد فيما تري إلي أحبها إلي الله وأشبهها بالحق ..
وإياك والغضب والقلق و الضجر والتأذي بالناس والتنكر عند الخصوم .. فإن القضاء في مواطن الحق مما يوجب الله به الأجر ويحسن به الذكر فمن خلصت نيته في الحق ولو علي نفسه كفاه الله ما بينه وبين الناس ومن تزين بما ليس في نفسه شانه الله فإن الله تعالي لا يقبل من العباد إلا ما كان خالصاً فما ظنك بثواب عند الله في عاجل رزقه وخزائن رحمته .. والسلام عليك ورحمة الله ..
الخميس، 21 أبريل 2011
قصة مملة جدا .. !!!
لم تشعر مي بالإرتياح أبداً لزيارة أكرم لها هذه المرة ..
ولم تستطع منع ذلك القلق الذي إجتاج نفسها عندما فتحت الباب لتجده واقفاً أمامها بنظرته المجنونة إياها ..
" خيراً يا أكرم ؟ "
" ألن تدعيني أدخل يا مي ؟ "
كتمت مي زفرة الضيق بداخلها وهي تفسح له المجال قائلة :" تفضل .. "
دلف إلي الشقة ، وراح يدير بصره بأرجاءها قبل أن يقول بهدوء : " مبارك عليك هذه الإصلاحات الجديدة بالشقة يا مي .. "
قالت بإقتضاب : " شكراً .. "
جلس علي أحد المقاعد وهو يقول مبتسماً : " طالما لم تدعينني للجلوس .. "
وأردف : " ماذا يا مي ؟ لم لا تجلسين ؟ تشعريني بأني ضيف ثقيل هكذا .. ! "
جلست علي مضض ، وقبل أن تسأله عن سبب مجيئه قال وهو يختلس النظر للباب الذي تعمدت تركه مفتوحاً : " ومن أين جئت بالأموال التي مكنتك من إجراء هذه الإصلاحات ؟ "
" هل جئت لتسألني عن هذا ؟ "
" أنا أحاول أن ألطف الجو قليلاً ، فأنا أراك متوترة إلي حد ما ؟ ما سبب هذا التوتر يا تري ؟ "
نظرت له بدهشة قبل أن تقول : " ماذا تريد يا أكرم ؟ "
قال بصرامة مفاجئة : " " أريد إجابة فورية علي أسئلتي .. "
هبت من مقعدها وهي تهتف : " ليس هذا من شأنك "
نظر لها قليلاً قبل أن يبتسم من جديد قائلاً : " ألم أقل لك أنك متوترة ؟ أرجوك أن تجلسي يا مي ، فهناك أمر أود مناقشته معك .. "
جلست مرة أخري مشيحة بوجهها وقالت : " خيراً ؟ "
" ماذا بك يا مي ؟ "
" ما هو الأمر الذي تود مناقشته يا أكرم ؟ "
" هذا هو الأمر .. ! "
" فقط ؟ .. حسناً .. ليس بي من شئ ، فقط أنا أستعد لإستقبال ضيوف .. "
شعر بأنها دعوة صريحة ليغادر المنزل ، ولكنه لم يهتم وقال في بطء : " تقصدين مصطفي ؟ "
إتسعت عيناها قبل أن تكرر : " ليس هذا من شأنك .. "
هتف في شراسة : " بل من شأني يا مي .. من شأني .. عندما يخصك الأمر فهو من شأني ، وعندما يقال عني أنني شخص تجب معاملته بشفقة فالأمر من شأني .. "
وسكت ليري تاثير كلماته عليها ..
" كيف علمت بهذا الأمر ؟"
لم يجبها فهتفت : " أنت كنت وراء إختراق بريدي الإليكتروني أمس الأول .. أنت ، أليس كذلك ؟ "
" أنت لا تعلمين شيئاً .. الجميع يتكلم عن علاقتك بمصطفي .. كان يجب أن أتأكد بنفسي .. لقد فاحت رائحتكما .."
هنا صرخت في وجهه : " أيها الحقير إخرس .. "
تصلبت ملامحه عند صرختها قبل أن يغغمغم : " حقير ؟! .. الآن صرت حقيراً يا مي ؟ حقاً إنكن لكائنات بغيضة لعينة يجب أن تعامل كالكلاب ..! "
وتابع :" أين ذهب كلامك القديم ؟ أين ذهب إعجابك بي ؟ أين ذهب هذا كله ؟ أبعد أن ورطتني تأتين لتتخلي عني ؟ لقد أحببتك يا بلهاء .. أحببتك منذ زمن وكنت أنت السبب .. لم أكن أريد هذا أو أنويه ولكنك من دفعني دفعاً بكلامك .. لقد تعلق قلبي بك .. "
وإنعقد حاجباه بشكل مخيف قبل أن يردف : " ولن أسمح لك بتحطيمه يا مي .. لن أسمح لك بهذا أبداً .. "
*********************************************************************
جزء من محضر تحقيق النيابة العامة في المحضر رقم 3977 لسنة 2009 مع الشاهدة ( منار إسماعيل بسيوني ) :
س : وكيف علمت بكل هذه التفاصيل .
ج : لقد إتصلت بي مي وكانت تصرخ بأن أكرم قد قتل مصطفي ويريد قتلها ..
س : وكيف وجدت الوقت الكافي لتشرح لك كل هذا ؟
ج : هي لم تشرح لي أي شئ حينها ، أنا كنت أعلم القصة منذ البداية ، أخبرت سيادتك أنني والمرحومة صديقتان ، بل إن ما يربط بيننا لهو أمر أكبر وأقوي من الصداقة نفسها ..
س : كلامك غامض .. وضحي كيف كنت تعلمين بالقصة كلها منذ بدايتها ؟
ج : لم تكن مي تخفي عني أي شئ علي الإطلاق .. وكذلك أنا ، حياتينا كانتا أشبه بحياة واحد ، ولم يكن موضوع ذلك المأفون أكرم سوي عارضٍ طرأ علي هذه الحياة .. كان طرفاً من أطراف حكاياتنا العديدة التي كنا نتبادلها ..
أخبرتني بكل شئ ، منذ أن تعرفت عليه أول مرة علي الإنترنت ، وبعد أن صار يلاحقها بإصرار ، وحتي ذهب إليها- المجرم - في تلك المرة الأخيرة وقتلها ..
( ملحوظة : توقف المحضر عشر دقائق لبكاء الشاهدة )
س : وهل كنت تعرفين المتهم شخصياً ؟
ج : لا لم أكن أعرفه معرفة شخصية ، فقط كنت أري منشوراته علي الفيس بوك التي كان يعلقها علي حائط المرحومة بإستمرار ..
س : ايمكنك أن تتذكري بعضاً مما تضمنته هذه المنشورات ؟ حبذا لو كانت الحديثة منها ؟
ج : لم يكن كلامه في المجمل ذا معني ، كان يتكلم عن أشياءٍ كثيرةٍ غير ذات اهمية ، وكأنه كان يريد أن يتكلم معها وحسب ..
س : ألم يتضمن كلامه هذا ما يوحي بأنه سيقدم علي ما أقدم عليه ؟
ج : آخر منشور كتبه وردت عليه مي كان منذ ثلاثة أشهر تقريباً ، بعدها لم يكتب لها لأنه كان قد عرف رقم هاتفها ، ومن ثم عنوانها .. ولكنه – يوم الحادث – نشر علي حائطه ما يوحي بأنه قد قارب فقد أعصابه .. يبدو أنه أرسل إليها العديد من الرسائل التي لم ترد عليها ..
س : يبدو ؟
ج : ما أعلمه هو أنها لم تكن تجيب علي مكالماته في الفترة الأخيرة ، بعدما وصلت معها إلي حد المطاردة ، وكانت قد ملت من هذا الأسلوب الأحمق ، أما عن رسائل الفيس بوك فلم أكن أعلم عنها شيئاً ، فمي – في الشهر الأخير - لم تكن تدخل الفيس بوك كثيراً ، خشية أن يجدها ..
س: ولماذا كان يطاردها ؟
ج : لا أعرف .. إنه مريض نفسي حتماً ، في البداية كانت تتكلم معه كما تتكلم مع أي شخص علي صفحات ذلك الموقع الإجتماعي ، ثم وجدته لا يضيف جديداً ، والكلام معه لا يعطي أية فائدة علي الإطلاق ، شخصية مملة بحسب وصفها ..
س : مزيد من التوضيح ؟
ج : نعم .. من الممكن أن تأخذ إنطباعاً أوليا عن شخصٍ ما بأنه مهذب أو مثقف ، ثم يتضح لك بمرور الوقت أن إنطباعك هذا كان خاطئاً .. أليس كذلك ؟
س : أجيبي أنت فأنا من يوجه الأسئلة هنا .. أليس كذلك ؟
ج : حسن .. هذا هو ما حدث بالضبط مع مي ، أخذت عنه إنطباعاً خاطئاً .. حاولت بعد ذلك أن تعرف أكثر عن خلفيته الثقافية ، عن مهاراته الشخصية ، مجرد فضول يا سيدي .. فضول قد يصيبك لبعض الوقت ثم ينتهي الأمر بأن يرتوي هذا الفضول ، أو بأن تيأس من أن يرتوي .. وهذا هو ما حدث في حالتنا ..
س : وما الذي جعلها تيأس ؟
ج : كان لزجاً كالبطة ، نعم أعرف أنه لا علاقة بين البط واللزوجة ، ولكن هذا كان تعبيرها .. وكان كل ما يريده هو الحديث معها في شئونها ، أو في شئونه هو الخاصة ، ربما يتحمل المرء أمراً كهذا مرة أو مرتين ، أو خمساً .. لكن أن يستمر بهذه الطريقة ؟ هذا أمر لا يطاق بالفعل ..
س : وماذا تعرفين عن المجني عليه الأول مصطفي صالح ؟
ج : هو أيضاً تعرفت عليه مي من خلال الفيس بوك ولكنه كان مناقضاً تماماً لأكرم ، كان مصطفي هذا مهذباً بالفعل ، ولكنه كان عملياً في الوقت ذاته ، هو شخص مثقف ، جرئ ، وصاحب تجربة كذلك ..
س : تعنين انه كان كذلك ؟
ج : نعم .. لا يمكنني إعتياد أن مصطفي ومي كانا أحياءً بالأمس وكنت أكلمهما ، واليوم قد ....... لا يمكنني نطقها ..
س : تعيشي وتفتكري .. المهم الآن ، ما الذي جعل أكرم محمود يسعي لقتل مصطفي ثم مي ؟
ج : إنه اليأس يا سيدي .. اليأس المؤدي للجنون ، لقد جن أكرم عندما علم بأن مي تميل لمصطفي ، لا ريب أن هذا ما جعله يقوم بفعلته الشنعاء ..
س : تعنين انه كان يحبها .. فهل من المنطقي أن يقوم بحرقها بهذه الطريقة البشعة ؟
ج : لا أعرف ما حدث تحديدا عندما ذهب لها في هذه المرة المشئومة ، ما أعرفه أنه علم بأنها بدأت تمل منه رغم أنها لم تخبره بهذا أبداً ، كانت مي مثالاً للأدب ، ولكن الوغد قام بإختراق بريدها الإليكتروني عن طريق قرصان إنترنت ( هاكر ) محترف ، وإخترق إحدي محادثاتنا المسجلة ليعرف بكل ما قالته لي عن هذا الأمر ، وعن أنها بدأت تميل لمصطفي .. وعلم كذلك أنه ذاهب إليها ليخرجا سوياً ، هذا ما جعله يجن بحق ، وأدي جنونه إلي هذه المأساة .. واصديقتي العزيزة مي .. سأفتقدك كثيراً جداً ..
*********************************************************
جزء من محضر تحقيق النيابة العامة في المحضر رقم 3977 لسنة 2009 مع الشاهد ( علوان أبو الدبيكي )
س : إسمك وسنك وعنوانك ..
ج : علوان جنيدي أبو الدبيكي ، ساكن في نفس العلوان ، وسني لا أعلمه تحديداً ..
س : بطاقتك يا علوان ..
( ملحوظة : قام الشاهد بتسليم بطاقته )
س : ما هو عملك ؟
ج : بواب العقار الذي يقيم به سليمان بك والد المرحومة مي هانم ..
س : ما هي معلوماتك عن الحادث ؟
ج : ذلك الشاب أكرم ، كنت أعرفه فقد رأيته أكثر من مرة ، حينما كان يأتي .. فعندما جاء هذه المرة وألقي علي السلام لم أهتم كثيراً بالأمر ، وصعد إلي الطابق الرابع حيث شقة سليمان بك ، بعده بقليل صعدت إلي الطابق الثالث لآخذ القمامة من شقة علاء بك فهو لم يكن موجوداً صباحاً عندما ذهبت لآخذها ، يبدو انه........
س : أكمل دون التطرق لأحاديث جانبية
ج: لا مؤاخذة .. فعند ذلك ، سمعت مي هانم تصرخ صرخات مروعة ، وشممت رائحة الحريق ، فصعدت بسرعة لأري ما هنالك ، فإذ به - أي أكرم – ينزل السلم بسرعة خرافية وضربني بالكوع ليزيحني عن طريقه ..
س : ما الذي أدي لمصرعه إذاً طالما أزاحك عن طريقه ؟
ج : يبدو أنه وهو يهبط بهذه السرعة ، قد فوجئ بذلك البرص الذي يخرج من أماكن لا أعرفها ، إنه برص لعين حقاً وقد دوخنا طيلة هذا الأسبوع ولا أستطيع الإمســ.......
س : قلت أكمل بدون التطرق لأحاديث جانبية ..
ج : لا شئ ، لقد أصيب بذعر غير مبرر عندما قفز عليه البرص وحاول أن يبعده عن ثيابه ، ولكن مع هذه السرعة الكبيرة ، إختل توازنه طبعاً ، فسقط في بئر السلم من إرتفاع أربعة طوابق .. وعندما ذهب إبني عليوة ليراه وجده قد لقي مصرعه بالفعل .. بينما ذهبت أنا لمحاولة إنقاذ مي هانم ، ولكن بلا جدوي للأسف ..
س : إسم إبنك عليوة ؟
ج : نعم ، ولكنه لم يفعل شيئاً يا بك ..
س : وإسمك علوان ؟
ج : نعم ، ولكني لم أفعل شيئاً يا باشا ..
س : هل لديك أقوال أخري ؟
ج : نعم .. إن الطماطم صارت غالية جداً جداً ولا يمكنني تحملها مع راتبي الضئيل الذي .......
تمت أقواله وتوقيع منه ....
( ملحوظة : عثر علي مذكرات القاتل كرم في شقته وأشرنا عليها بالنظر والإرفاق )
جزء من مذكرات أكرم :
25 / 3 / 2009
لا أدري إن كانت مي ستقرأ هذا الكلام في يوم ما أم لا .. لكن لا يهم ، وإن كنت أتمني أن تقرأ ما لن أستطيع أبداً مصارحتها به ، أن تقرأ ذلك الكلام الذي يختلج في صدري ولا أجد مكاناً لإخراجه إلا في هذه الأوراق ، أن تعلم أنها لم تعد فتاةً عادية .. لقد صارت كل شئ .. صارت النور الذي يضئ لي حياتي وأهتدي به ، صارت الهدف الذي أسعي إليه ، صارت الحلم الذي تحقق أو كاد ..
إنني أحبها .. أحبها بلا مقدمات وبلا تكليف ، أحبها كما لم أحب أحداً أو شيئاً من قبل ، أحبها بجنون .. ولكن كيف تعلم هذا ؟
أنا لا أستطيع أن أخبرها .. لا أقوي علي هذا ، لا أعرف هل تقبل بي ؟ هذا الفتاة النشيطة الجميلة المثقفة ، أترضي بمن هو مثلي ؟
ولكنها تكلمني .. تبدي تجاوباً ، نعم لا أستطيع مجاراتها في حديثها ولكني أحاول قدر إستطاعتي .. أحاول بكل ما أوتيت من قدرة أن أكلمها وأن أجاريها .. لربما شعرت يوماً ما بحبي .. ولم لا ؟ إن المعجزات ليست مقصورة علي زمن بعينه .. !
2 / 7 / 2009
من جديد أعود لأكتب هنا ..
لا أعرف ماذا أكتب ، إنني مغتاظ ، محطم نفسياً ، منهار ..
مي .. تكاد تضيع من بين يدي .. بل إنها بدات تضيع بالفعل ..!
كل هذا بسبب ذلك الوغد مصطفي ، ذلك الوغد الذي ظهر فجأة في حياتينا ليحيلها جحيماً ، وغد يجيد الكلام ، وغد يجيد إجتذاب الفتيات ممن يعشقونهن لكي يعبث قلوبهن وقلوب عشاقهن كما يحب قبل أن يلقيها في إستهتار ..
رويدا رويدا .. بدأت مي تتركني لتنجذب نحوه ..
ولكنها – الحمقاء – لا تعلم أنه يخدعها ، لا تعلم أنه يريد فحسب أن يتسلي بها قبل أن يتركها ، إنها ليست المرة الأولي التي يفعل فيها ذلك .. هذا ما أخبرتني به صديقتها منار .. !!!
نعم .. منار أخبرتني أن الوغد مصطفي قد قام بتميل دور العاشق علي العديد من الفتيات من قبل ، قبل أن يملهن فيلقيهن في قسوة بدون أدني إكتراث ..
ولكني لن أسمح له أبداً أن يفعل هذا بمي ..
المشكلة أنها لا تستجيب لي .. إنها تصدني ، تراوغني ، لا تعطيني الفرصة لأنذرها .. وحتي أنا لا أمتلك الجرأة الكافية لمصارحتها ..
وما زاد الطين بلة ، أنها بدأت تكرهني بالفعل .. نعم .. هذا ما تأكدت منه بعد أن سمحت لي منار برؤية محادثتهما المسجلة عبر الميسنجر ، والتي صعق فؤادي عندما وجدتها تقول أنني شخص سلبي تجب معاملته بشفقة .. وعندما أخبرتني هي – منار – أن مصطفي ذاهب إليها في شقتها في غياب اهلها ، بحجة أن يعلمها لعب الفيفا 2009 ! ..
أنا لست أحمقاً .. ألم يجدا مكاناً للعب الفيفا سوي الشقة ؟ وألم يجدا وقتاً أفضل من الوقت الذي يغيب فيه أهلها ؟
يجب أن امنع هذا .. يجب ان أمنعه ولو بالقوة .. ولو ..... ولو بالقتل ..!
أنا لا أدري ما الذي سيحدث .. ولكني سأذهب الآن إليه ، يجب أن أكون إيجابياً ، منار أخبرتني أن سلبيتي هي العقبة الكبري في طريقي نحو قلب حبيبتي ، ويجب أن أتخلص من هذه السلبية ..
أنا ذاهب الآن إلي مصطفي .. ويا قاتل .. يا مقتول .. !!!
ولم تستطع منع ذلك القلق الذي إجتاج نفسها عندما فتحت الباب لتجده واقفاً أمامها بنظرته المجنونة إياها ..
" خيراً يا أكرم ؟ "
" ألن تدعيني أدخل يا مي ؟ "
كتمت مي زفرة الضيق بداخلها وهي تفسح له المجال قائلة :" تفضل .. "
دلف إلي الشقة ، وراح يدير بصره بأرجاءها قبل أن يقول بهدوء : " مبارك عليك هذه الإصلاحات الجديدة بالشقة يا مي .. "
قالت بإقتضاب : " شكراً .. "
جلس علي أحد المقاعد وهو يقول مبتسماً : " طالما لم تدعينني للجلوس .. "
وأردف : " ماذا يا مي ؟ لم لا تجلسين ؟ تشعريني بأني ضيف ثقيل هكذا .. ! "
جلست علي مضض ، وقبل أن تسأله عن سبب مجيئه قال وهو يختلس النظر للباب الذي تعمدت تركه مفتوحاً : " ومن أين جئت بالأموال التي مكنتك من إجراء هذه الإصلاحات ؟ "
" هل جئت لتسألني عن هذا ؟ "
" أنا أحاول أن ألطف الجو قليلاً ، فأنا أراك متوترة إلي حد ما ؟ ما سبب هذا التوتر يا تري ؟ "
نظرت له بدهشة قبل أن تقول : " ماذا تريد يا أكرم ؟ "
قال بصرامة مفاجئة : " " أريد إجابة فورية علي أسئلتي .. "
هبت من مقعدها وهي تهتف : " ليس هذا من شأنك "
نظر لها قليلاً قبل أن يبتسم من جديد قائلاً : " ألم أقل لك أنك متوترة ؟ أرجوك أن تجلسي يا مي ، فهناك أمر أود مناقشته معك .. "
جلست مرة أخري مشيحة بوجهها وقالت : " خيراً ؟ "
" ماذا بك يا مي ؟ "
" ما هو الأمر الذي تود مناقشته يا أكرم ؟ "
" هذا هو الأمر .. ! "
" فقط ؟ .. حسناً .. ليس بي من شئ ، فقط أنا أستعد لإستقبال ضيوف .. "
شعر بأنها دعوة صريحة ليغادر المنزل ، ولكنه لم يهتم وقال في بطء : " تقصدين مصطفي ؟ "
إتسعت عيناها قبل أن تكرر : " ليس هذا من شأنك .. "
هتف في شراسة : " بل من شأني يا مي .. من شأني .. عندما يخصك الأمر فهو من شأني ، وعندما يقال عني أنني شخص تجب معاملته بشفقة فالأمر من شأني .. "
وسكت ليري تاثير كلماته عليها ..
" كيف علمت بهذا الأمر ؟"
لم يجبها فهتفت : " أنت كنت وراء إختراق بريدي الإليكتروني أمس الأول .. أنت ، أليس كذلك ؟ "
" أنت لا تعلمين شيئاً .. الجميع يتكلم عن علاقتك بمصطفي .. كان يجب أن أتأكد بنفسي .. لقد فاحت رائحتكما .."
هنا صرخت في وجهه : " أيها الحقير إخرس .. "
تصلبت ملامحه عند صرختها قبل أن يغغمغم : " حقير ؟! .. الآن صرت حقيراً يا مي ؟ حقاً إنكن لكائنات بغيضة لعينة يجب أن تعامل كالكلاب ..! "
وتابع :" أين ذهب كلامك القديم ؟ أين ذهب إعجابك بي ؟ أين ذهب هذا كله ؟ أبعد أن ورطتني تأتين لتتخلي عني ؟ لقد أحببتك يا بلهاء .. أحببتك منذ زمن وكنت أنت السبب .. لم أكن أريد هذا أو أنويه ولكنك من دفعني دفعاً بكلامك .. لقد تعلق قلبي بك .. "
وإنعقد حاجباه بشكل مخيف قبل أن يردف : " ولن أسمح لك بتحطيمه يا مي .. لن أسمح لك بهذا أبداً .. "
*********************************************************************
جزء من محضر تحقيق النيابة العامة في المحضر رقم 3977 لسنة 2009 مع الشاهدة ( منار إسماعيل بسيوني ) :
س : وكيف علمت بكل هذه التفاصيل .
ج : لقد إتصلت بي مي وكانت تصرخ بأن أكرم قد قتل مصطفي ويريد قتلها ..
س : وكيف وجدت الوقت الكافي لتشرح لك كل هذا ؟
ج : هي لم تشرح لي أي شئ حينها ، أنا كنت أعلم القصة منذ البداية ، أخبرت سيادتك أنني والمرحومة صديقتان ، بل إن ما يربط بيننا لهو أمر أكبر وأقوي من الصداقة نفسها ..
س : كلامك غامض .. وضحي كيف كنت تعلمين بالقصة كلها منذ بدايتها ؟
ج : لم تكن مي تخفي عني أي شئ علي الإطلاق .. وكذلك أنا ، حياتينا كانتا أشبه بحياة واحد ، ولم يكن موضوع ذلك المأفون أكرم سوي عارضٍ طرأ علي هذه الحياة .. كان طرفاً من أطراف حكاياتنا العديدة التي كنا نتبادلها ..
أخبرتني بكل شئ ، منذ أن تعرفت عليه أول مرة علي الإنترنت ، وبعد أن صار يلاحقها بإصرار ، وحتي ذهب إليها- المجرم - في تلك المرة الأخيرة وقتلها ..
( ملحوظة : توقف المحضر عشر دقائق لبكاء الشاهدة )
س : وهل كنت تعرفين المتهم شخصياً ؟
ج : لا لم أكن أعرفه معرفة شخصية ، فقط كنت أري منشوراته علي الفيس بوك التي كان يعلقها علي حائط المرحومة بإستمرار ..
س : ايمكنك أن تتذكري بعضاً مما تضمنته هذه المنشورات ؟ حبذا لو كانت الحديثة منها ؟
ج : لم يكن كلامه في المجمل ذا معني ، كان يتكلم عن أشياءٍ كثيرةٍ غير ذات اهمية ، وكأنه كان يريد أن يتكلم معها وحسب ..
س : ألم يتضمن كلامه هذا ما يوحي بأنه سيقدم علي ما أقدم عليه ؟
ج : آخر منشور كتبه وردت عليه مي كان منذ ثلاثة أشهر تقريباً ، بعدها لم يكتب لها لأنه كان قد عرف رقم هاتفها ، ومن ثم عنوانها .. ولكنه – يوم الحادث – نشر علي حائطه ما يوحي بأنه قد قارب فقد أعصابه .. يبدو أنه أرسل إليها العديد من الرسائل التي لم ترد عليها ..
س : يبدو ؟
ج : ما أعلمه هو أنها لم تكن تجيب علي مكالماته في الفترة الأخيرة ، بعدما وصلت معها إلي حد المطاردة ، وكانت قد ملت من هذا الأسلوب الأحمق ، أما عن رسائل الفيس بوك فلم أكن أعلم عنها شيئاً ، فمي – في الشهر الأخير - لم تكن تدخل الفيس بوك كثيراً ، خشية أن يجدها ..
س: ولماذا كان يطاردها ؟
ج : لا أعرف .. إنه مريض نفسي حتماً ، في البداية كانت تتكلم معه كما تتكلم مع أي شخص علي صفحات ذلك الموقع الإجتماعي ، ثم وجدته لا يضيف جديداً ، والكلام معه لا يعطي أية فائدة علي الإطلاق ، شخصية مملة بحسب وصفها ..
س : مزيد من التوضيح ؟
ج : نعم .. من الممكن أن تأخذ إنطباعاً أوليا عن شخصٍ ما بأنه مهذب أو مثقف ، ثم يتضح لك بمرور الوقت أن إنطباعك هذا كان خاطئاً .. أليس كذلك ؟
س : أجيبي أنت فأنا من يوجه الأسئلة هنا .. أليس كذلك ؟
ج : حسن .. هذا هو ما حدث بالضبط مع مي ، أخذت عنه إنطباعاً خاطئاً .. حاولت بعد ذلك أن تعرف أكثر عن خلفيته الثقافية ، عن مهاراته الشخصية ، مجرد فضول يا سيدي .. فضول قد يصيبك لبعض الوقت ثم ينتهي الأمر بأن يرتوي هذا الفضول ، أو بأن تيأس من أن يرتوي .. وهذا هو ما حدث في حالتنا ..
س : وما الذي جعلها تيأس ؟
ج : كان لزجاً كالبطة ، نعم أعرف أنه لا علاقة بين البط واللزوجة ، ولكن هذا كان تعبيرها .. وكان كل ما يريده هو الحديث معها في شئونها ، أو في شئونه هو الخاصة ، ربما يتحمل المرء أمراً كهذا مرة أو مرتين ، أو خمساً .. لكن أن يستمر بهذه الطريقة ؟ هذا أمر لا يطاق بالفعل ..
س : وماذا تعرفين عن المجني عليه الأول مصطفي صالح ؟
ج : هو أيضاً تعرفت عليه مي من خلال الفيس بوك ولكنه كان مناقضاً تماماً لأكرم ، كان مصطفي هذا مهذباً بالفعل ، ولكنه كان عملياً في الوقت ذاته ، هو شخص مثقف ، جرئ ، وصاحب تجربة كذلك ..
س : تعنين انه كان كذلك ؟
ج : نعم .. لا يمكنني إعتياد أن مصطفي ومي كانا أحياءً بالأمس وكنت أكلمهما ، واليوم قد ....... لا يمكنني نطقها ..
س : تعيشي وتفتكري .. المهم الآن ، ما الذي جعل أكرم محمود يسعي لقتل مصطفي ثم مي ؟
ج : إنه اليأس يا سيدي .. اليأس المؤدي للجنون ، لقد جن أكرم عندما علم بأن مي تميل لمصطفي ، لا ريب أن هذا ما جعله يقوم بفعلته الشنعاء ..
س : تعنين انه كان يحبها .. فهل من المنطقي أن يقوم بحرقها بهذه الطريقة البشعة ؟
ج : لا أعرف ما حدث تحديدا عندما ذهب لها في هذه المرة المشئومة ، ما أعرفه أنه علم بأنها بدأت تمل منه رغم أنها لم تخبره بهذا أبداً ، كانت مي مثالاً للأدب ، ولكن الوغد قام بإختراق بريدها الإليكتروني عن طريق قرصان إنترنت ( هاكر ) محترف ، وإخترق إحدي محادثاتنا المسجلة ليعرف بكل ما قالته لي عن هذا الأمر ، وعن أنها بدأت تميل لمصطفي .. وعلم كذلك أنه ذاهب إليها ليخرجا سوياً ، هذا ما جعله يجن بحق ، وأدي جنونه إلي هذه المأساة .. واصديقتي العزيزة مي .. سأفتقدك كثيراً جداً ..
*********************************************************
جزء من محضر تحقيق النيابة العامة في المحضر رقم 3977 لسنة 2009 مع الشاهد ( علوان أبو الدبيكي )
س : إسمك وسنك وعنوانك ..
ج : علوان جنيدي أبو الدبيكي ، ساكن في نفس العلوان ، وسني لا أعلمه تحديداً ..
س : بطاقتك يا علوان ..
( ملحوظة : قام الشاهد بتسليم بطاقته )
س : ما هو عملك ؟
ج : بواب العقار الذي يقيم به سليمان بك والد المرحومة مي هانم ..
س : ما هي معلوماتك عن الحادث ؟
ج : ذلك الشاب أكرم ، كنت أعرفه فقد رأيته أكثر من مرة ، حينما كان يأتي .. فعندما جاء هذه المرة وألقي علي السلام لم أهتم كثيراً بالأمر ، وصعد إلي الطابق الرابع حيث شقة سليمان بك ، بعده بقليل صعدت إلي الطابق الثالث لآخذ القمامة من شقة علاء بك فهو لم يكن موجوداً صباحاً عندما ذهبت لآخذها ، يبدو انه........
س : أكمل دون التطرق لأحاديث جانبية
ج: لا مؤاخذة .. فعند ذلك ، سمعت مي هانم تصرخ صرخات مروعة ، وشممت رائحة الحريق ، فصعدت بسرعة لأري ما هنالك ، فإذ به - أي أكرم – ينزل السلم بسرعة خرافية وضربني بالكوع ليزيحني عن طريقه ..
س : ما الذي أدي لمصرعه إذاً طالما أزاحك عن طريقه ؟
ج : يبدو أنه وهو يهبط بهذه السرعة ، قد فوجئ بذلك البرص الذي يخرج من أماكن لا أعرفها ، إنه برص لعين حقاً وقد دوخنا طيلة هذا الأسبوع ولا أستطيع الإمســ.......
س : قلت أكمل بدون التطرق لأحاديث جانبية ..
ج : لا شئ ، لقد أصيب بذعر غير مبرر عندما قفز عليه البرص وحاول أن يبعده عن ثيابه ، ولكن مع هذه السرعة الكبيرة ، إختل توازنه طبعاً ، فسقط في بئر السلم من إرتفاع أربعة طوابق .. وعندما ذهب إبني عليوة ليراه وجده قد لقي مصرعه بالفعل .. بينما ذهبت أنا لمحاولة إنقاذ مي هانم ، ولكن بلا جدوي للأسف ..
س : إسم إبنك عليوة ؟
ج : نعم ، ولكنه لم يفعل شيئاً يا بك ..
س : وإسمك علوان ؟
ج : نعم ، ولكني لم أفعل شيئاً يا باشا ..
س : هل لديك أقوال أخري ؟
ج : نعم .. إن الطماطم صارت غالية جداً جداً ولا يمكنني تحملها مع راتبي الضئيل الذي .......
تمت أقواله وتوقيع منه ....
( ملحوظة : عثر علي مذكرات القاتل كرم في شقته وأشرنا عليها بالنظر والإرفاق )
جزء من مذكرات أكرم :
25 / 3 / 2009
لا أدري إن كانت مي ستقرأ هذا الكلام في يوم ما أم لا .. لكن لا يهم ، وإن كنت أتمني أن تقرأ ما لن أستطيع أبداً مصارحتها به ، أن تقرأ ذلك الكلام الذي يختلج في صدري ولا أجد مكاناً لإخراجه إلا في هذه الأوراق ، أن تعلم أنها لم تعد فتاةً عادية .. لقد صارت كل شئ .. صارت النور الذي يضئ لي حياتي وأهتدي به ، صارت الهدف الذي أسعي إليه ، صارت الحلم الذي تحقق أو كاد ..
إنني أحبها .. أحبها بلا مقدمات وبلا تكليف ، أحبها كما لم أحب أحداً أو شيئاً من قبل ، أحبها بجنون .. ولكن كيف تعلم هذا ؟
أنا لا أستطيع أن أخبرها .. لا أقوي علي هذا ، لا أعرف هل تقبل بي ؟ هذا الفتاة النشيطة الجميلة المثقفة ، أترضي بمن هو مثلي ؟
ولكنها تكلمني .. تبدي تجاوباً ، نعم لا أستطيع مجاراتها في حديثها ولكني أحاول قدر إستطاعتي .. أحاول بكل ما أوتيت من قدرة أن أكلمها وأن أجاريها .. لربما شعرت يوماً ما بحبي .. ولم لا ؟ إن المعجزات ليست مقصورة علي زمن بعينه .. !
2 / 7 / 2009
من جديد أعود لأكتب هنا ..
لا أعرف ماذا أكتب ، إنني مغتاظ ، محطم نفسياً ، منهار ..
مي .. تكاد تضيع من بين يدي .. بل إنها بدات تضيع بالفعل ..!
كل هذا بسبب ذلك الوغد مصطفي ، ذلك الوغد الذي ظهر فجأة في حياتينا ليحيلها جحيماً ، وغد يجيد الكلام ، وغد يجيد إجتذاب الفتيات ممن يعشقونهن لكي يعبث قلوبهن وقلوب عشاقهن كما يحب قبل أن يلقيها في إستهتار ..
رويدا رويدا .. بدأت مي تتركني لتنجذب نحوه ..
ولكنها – الحمقاء – لا تعلم أنه يخدعها ، لا تعلم أنه يريد فحسب أن يتسلي بها قبل أن يتركها ، إنها ليست المرة الأولي التي يفعل فيها ذلك .. هذا ما أخبرتني به صديقتها منار .. !!!
نعم .. منار أخبرتني أن الوغد مصطفي قد قام بتميل دور العاشق علي العديد من الفتيات من قبل ، قبل أن يملهن فيلقيهن في قسوة بدون أدني إكتراث ..
ولكني لن أسمح له أبداً أن يفعل هذا بمي ..
المشكلة أنها لا تستجيب لي .. إنها تصدني ، تراوغني ، لا تعطيني الفرصة لأنذرها .. وحتي أنا لا أمتلك الجرأة الكافية لمصارحتها ..
وما زاد الطين بلة ، أنها بدأت تكرهني بالفعل .. نعم .. هذا ما تأكدت منه بعد أن سمحت لي منار برؤية محادثتهما المسجلة عبر الميسنجر ، والتي صعق فؤادي عندما وجدتها تقول أنني شخص سلبي تجب معاملته بشفقة .. وعندما أخبرتني هي – منار – أن مصطفي ذاهب إليها في شقتها في غياب اهلها ، بحجة أن يعلمها لعب الفيفا 2009 ! ..
أنا لست أحمقاً .. ألم يجدا مكاناً للعب الفيفا سوي الشقة ؟ وألم يجدا وقتاً أفضل من الوقت الذي يغيب فيه أهلها ؟
يجب أن امنع هذا .. يجب ان أمنعه ولو بالقوة .. ولو ..... ولو بالقتل ..!
أنا لا أدري ما الذي سيحدث .. ولكني سأذهب الآن إليه ، يجب أن أكون إيجابياً ، منار أخبرتني أن سلبيتي هي العقبة الكبري في طريقي نحو قلب حبيبتي ، ويجب أن أتخلص من هذه السلبية ..
أنا ذاهب الآن إلي مصطفي .. ويا قاتل .. يا مقتول .. !!!
الخميس، 14 أبريل 2011
عندما تحول سنوسي إلي أرنب .. ! ( قصة رعب ينصح للبالغين )
عندما تحول سنوسي إلي أرنب .. ! ( قصة رعب ينصح للبالغين )
تمت
*******************************
في تلك الليلة المطيرة ..
المطيرة جداً ..
كان كريم سنوسي يمشي بين الحقول مترنماً بأغنيته المفضلة " دخل الحرامي وأنا نايمة " ، ويمني نفسه بالعودة إلي المنزل سريعاً لمشاهدة سمبسون .. ولكنه لك يكن يعلم حينها أنه لن يعود بإمكانه مرة أخري أن يشاهد سمبسون .. ولا حتي كابتن ماجد ..
فبينما هو يمشي في طريقه يطوي الأرض طياً وينهب الطريق نهباً ، إذ فجأةً يدوي قصف الرعد ، ويسطع البرق ليضئ كل شئ ، وتهوي تلك الصاعقة الهائلة لتضرب الأرض أمامه بعنف ، فصرخ صرخة رهيبة وهو يطير في الهواء ( بفعل الخضة لا الإنفجار ) قبل أن يسقط رضاً بعنف ويتأوه بشده بعد أن سقط علي ...... إحم ..
يااااااااااااه .. منذ زمن طويل لم يشاهد صاعقة تضرب الأرض .. في الواقع لم يشاهد هذا من قبل ..
وعندما نهض سنوسي وهو يتطلع إلي الحفرة التي خلفها الإنفجار لم يصدق عينيه ..
فقد وجد هذه المرأة الغامضة تنهض من قلب الحفرة ..
غامضة هي ..
متشحة بالسواد ..
وكانت تنظر إليه مباشرة ..
بالطبع لم يكن في حال تسمح له بتقييم جمالها ، ولكن إنطباعه الأولي أنه أجمل منها إلي حد ما ..
وبصوت رهيييييييب قالت وهي تشير بسبابتها ذات الإظفر الأزرق : " أنننننت .. أنت المختار .. "
إبتلع ريقه بصعوبة ثم قال : " مختار مين حضرتك أنا إسمي كريم .. ! "
تجاهلته تماماً وهي تكمل : " أنت المختار لتصيبك اللعنة .. "
" نعم يا الدلعدي ؟ لعنة ؟ وإشمعزي أنا اللي تجيلي لعنة ؟ "
لم تجبه وهي تخرج من الحفرة أرنباً برئ المنظر ، أمسكته من أذنيه بهدوء ثم .....
ثم بسرعة البرص ، أخرجت سكيناً ذبحت به الأرنب ثم تركته يسقط علي الأرض لينازع ..
" يا بنت المفترية .."
قالت : " سأطرح أطروحة عليك تطوي في طياتها أحجية أحاجيك بها ، وعليك - قبل أن يموت الأرنب طبعاً - أن تحلها أحلولة حلولة ، وإلا لبستك اللعنة .. "
" قبل ما يموت إيه ده بيفيص خلاص ؟ وبعدين إيه أحلولة دي ؟ "
" لا وقت أمامك .. إليك الأحجية :
رجل يقف علي ضفة نهر ومعه كلب ودجاجة وجوال أرز ، ويريد أن يعبر بهم للضفة الأخري .. المشكلة أن القارب لا يتحمل سوي الرجل وشئ واحد فقط من الأشياء الثلاثة .. فماذا يفعل ؟ "
قال : " قوليلي بس الأول .. هي اللعنة دي حتعمل فيا إيه ؟ "
" ستتحول إلي ذلك الأرنب .. ! "
" يا حوستي .. أرنب ؟! "
ثم أجابها وهو يراقب الأرنب في توتر بالغ : " وماله يتعب نفسه شوية ، ياخد الكلب وبعدين يرجع ياخد الفرخة وبعدين يرجع ياخد الرز "
" خطأ .. فلو فعل هذا وترك الكلب والدجاجة وحدهما لإلتهم الكلب الدجاجة .. "
" مممممم.. يبقي ياخد الفرخة الأول وبعد كده الكلب وبعد .....
" أأنت غبي ؟ هنا أيضاً سيترك الكلب والدجاجة وحدهما ..! "
" آه صح .. يبقي بعد الفرخة ياخد الرز .. "
" ستلتهم الدجاجة الأرز "
" يووووه .. بصي .. هو يدبح الفرخة ويضرب الكلب بالنار ، ويحط الرز في المركب ، ويرمي نفسه هو في المية وياخدها عوم .. "
فسسسيييييييييييييييييئ .. ( هذه من الأرنب طبعاً وليست من كريم )
قالت : " خطأ .. لابد أن يذهب إلي هناك بهم جميعاً .. "
كان الأرنب يلفظ أنفاسه الأخيرة بالفعل ، بينما دقات قلب كريم تتعالي في سرعة وهو يكاد يبكي ، ويفكر في سرعة ..
ما هو الحل ؟
ما هو الحل ؟
ما هو الـ......
" لقيتهاااااااااااااااااااااا.. "
صرخ كريم بالعبارة السابقة في إنفعال شديد قبل أن يكمل : " هو الأول ياخد الفرخة ويوديها الضفة التانية ، وبعدين يرجع ياخد الكلب ويوديه ، وبعدين يرجع بالفرخة تاني وياخد الرز ، وبعد كده ير....................................... "
ولم يكمل كريم العبارة ..
لم يكملها أبداً ..
وفي هدوء ظافر .. إتجهت المرأة الغامضة إلي ذلك الأرنب الأبيض البائس ، الذي إحتل ذات البقعة التي كان كريم سنوسي يحتلها منذ قليل ، ينظر إليها نظرة من لا يفهم شيئاً ، وإنحنت لتربت علي رأسه لتقول : " لم تأخذ اللعنة علي محمل الجد .. والآن .. حلت بك اللعنة ، فلتنطلق يا أرنوب مان في أرجاء المعمورة بحثاً عن رزقك .. وحذار من النموس وبنات آوي .."
وشردت ببصرها قليلاً بينما أرنوب مان ( كريم سنوسي سابقاً ) يصدر أصواتاً غريبة ، قبل أن تقول : " لعناتكو دراما .. لعنات عربي .. أم الأجنبي .. " الجمعة، 8 أبريل 2011
السيرة المشمشية .. الفصل الأول
( 1 )
الخدعة .. !
يا سادة .. إنه لما علم سلطاننا العادل ، بأمر هؤلاء الأراذل الأسافل ، وبثرثرتهم الكريهة .. .. وكان يريد أن يظهر له هؤلاء اللائمون ، الذين هم دائما عن الأعين مختفون .. فأضمر في نفسه أمرا .. وعلي الفور إستدعي رجليه .. وزيره زغلول فارع الطول ، وحكيمه نهر فكفكان الصعيد ، وكانا هما أقرب رجاله إليه .. فأسر لهما بما لديه .. وعلي الفور إستحسن الإثنان رأيه وراحا يمدحان رجاحة عقله وذكاءه ، ويحمدان صواب وصحة آراءه .. ويصفقان بأيديهما في إنبهار ، بهذا الرأي العظيم المقدار .. ثم أرسلهما السلطان ليقوم كل منهما بالدور الذي له حدد ..
وحين طلعت شمس النهار ، وإنتشرت الأخبار .. حول شئ عجيب وأمر غريب .. لم يعتد مثله الناس ووجدوا فيه كل ما يريب ..
فقد ظهر النادي في الأسواق ومعه من معه من حملة الطبول والأبواق .. وهو يصيح بأعلي صوته : " أيها الناس .. يا أهل البلاد من الصعيد إلي بلقاس .. إن المفخم مشمش ذو القلب الكبير ، قد قرر القيام بإجراء جديد مثير يطمئن علي أحوال البلاد قلوبكم ، ويريح من الظنون والشكوك بالكم .. ولكي تقرون في هناءة وتبات .. ألا وهو الإنتخابات ..
وقد ظهر لسلطاننا الكبير .. منافس خطير ، هو النقشبندي بدران .. مصارع الثيران .. والذي عاد من الأندلس لتوه ، بعد أن خلب عقول أهلها بتألقه وضووه ، وظهر كذلك منافس ثاني ، لسلطاننا الفسدقياني .. هو الشيخ أبو العياط .. عين أعيان دمياط و أحد الرجال الكبار ، في عالم التجار ..
ولتكون الإنتخابات نزيهة بيضاء ، ستكونتحت إشراف كامل من القضاء .. وقد تحدد موعد بعد شهرين لإقامة الإنتخابات .. وعلي كل الناس الذهاب للإدلاء بالأصوات ، كي يكون لكم دور في تحقيق العدل الذي هو لنا جميعا غاية .. والذي سنتخذه من الآن جميعا شعارا وراية .. هذا ومن حق كل مرشح أن يلتقي بمن يريد من أبناء الشعب ليحدثهم ويحدثوه ، وعن كل ما يريدون معرفته يسألوه وكل هذا خلال الشهرين سالفي الذكر ، فبعدهما ستجري عمليتنا البكر ، وهي عملية الإنتخابات ، والتي لن يسمح أثناءها بأية لقاءات ..
دام عز مولانا مشمش ، الذي قبل تحقيق مصلحة البلاد لا تطرف له عين ولا ترمش .. "
( يا سادة ) .. أنه وبعد أن مر الشهران ، وقد صال وجال بين الناس المتنافسان ، وقد مال الناس إلي الأشهر وهو النقشبندي .. الذي قال : " كلكم ستكونون بمأمن عندي ، فقط إذا ربحت وصرت سلطانكم .. والأمين علي بلادكم وأموالكم .. " فكانوا بإسمه يتغنون وفوزه في الإنتخابات يتمنون ..
وجاء اليوم المنتظر ، وإرتقب الجميع : من المنتصر ..؟ وقد تزاحم الناس وتدافعوا حول البلورات وصناديق الإقتراع .. بينما قال بعضهم ما لهذا من داع ، ما دامت النتيجة مسبقا محسومة ، ولن تتغير حال هذه البلاد المظلومة ..
ولم يتدخل رجال الدرك من الأساس .. بل تركوا الجميع ولم يتدخلوا إلا لتنظيم صفوف الناس ، وكان يوما من الأيام الجيدة في تاريخ البلاد ، سادت فيه الشوري و العدالة بين العباد ..
وعندما جاء وقت المغيب وظهر الشفق .. أعلنت النتيجة علي الجميع لتحسم حالة القلق ، وصاح القاضي : " أيها الأخوة الأعزاء .. لقد شارفت مهمتنا اليوم الإنتهاء ، وظهرت النتيجة التي أنتم لها منتظرين .. فهلموا أعلنوا ولاءكم للسلطان .. النقشبندي بدران ، الذي فاز بإكتساح .. وإمتلك زمام السلطة بلا حرب ولا رفع سلاح .. "
ولم يصدق الناس من فرحتهم ما سمعوا ، وظنوا في البداية أنهم قد خدعوا ، إلا أن المقربين من قصر السلطان أكدوا أنه قد جمع أغراضه للرحيل .. وأنه في طريقه للهرب من البلاد أو هكذا قيل .. بل وقد أوصل الناس بأنفسهم السلطان بدران إلي قصره ، وتركوه الليلة يبيت ليدبر أمره ، مع وعد أن يأتوا إليه غدا بجمع غفير ، من المشتاقين للتغيير ليهنئوه علي موقعه الذي تمناه ليحقق لكل واحد من الناس مراده ومبتغاه ..
وعندما أصبح الصباح ،تجهزوا علي الفور وأعدوا العدة ، وإنطلقوا قاصدين القصر والسدة ، وعلي رأسهم كل المنتقدين ، الذين كانوا للتغيير مشتاقين ، وعزموا علي تهنئة السلطان الجديد .. فقط ليفاجئوا عند وصولهم بأصفاد من حديد ، تنتظرهم ليلبسونها .. وأغلقت عليهم ابواب القصر وظلوا واقفين في حيرة وذهول من هذا الأمر .. حتي طلع عليهم سلطان السلاطين ..
وكان هو ..
المفخم مشمش شخصيا ..
وكان باسم الثغر يضحك بملء فيه .. والناس يحدقون ذاهلين فيه وقال لهم : " أقسمت أن أخرجكم من جحوركم ، لأنتقم منكم وأقطع رقابكم ، وما كان كان خدعة صدقتموها ، وكأس خمر شربتموها ، وقد حان وقت العقاب .. "
ولكن السلطان - دام عزه - لم يكن علي علم حينها بأن أحد الحاضرين كان يضمر في نفسه أمر لا يتوقعه أحد .. أمر سيكون له أكبر الأثر في كل ما سيحدث بعد ذلك ..
يتبع ..
ذهاب إلي : المقدمة ..
الخدعة .. !
يا سادة .. إنه لما علم سلطاننا العادل ، بأمر هؤلاء الأراذل الأسافل ، وبثرثرتهم الكريهة .. .. وكان يريد أن يظهر له هؤلاء اللائمون ، الذين هم دائما عن الأعين مختفون .. فأضمر في نفسه أمرا .. وعلي الفور إستدعي رجليه .. وزيره زغلول فارع الطول ، وحكيمه نهر فكفكان الصعيد ، وكانا هما أقرب رجاله إليه .. فأسر لهما بما لديه .. وعلي الفور إستحسن الإثنان رأيه وراحا يمدحان رجاحة عقله وذكاءه ، ويحمدان صواب وصحة آراءه .. ويصفقان بأيديهما في إنبهار ، بهذا الرأي العظيم المقدار .. ثم أرسلهما السلطان ليقوم كل منهما بالدور الذي له حدد ..
وحين طلعت شمس النهار ، وإنتشرت الأخبار .. حول شئ عجيب وأمر غريب .. لم يعتد مثله الناس ووجدوا فيه كل ما يريب ..
فقد ظهر النادي في الأسواق ومعه من معه من حملة الطبول والأبواق .. وهو يصيح بأعلي صوته : " أيها الناس .. يا أهل البلاد من الصعيد إلي بلقاس .. إن المفخم مشمش ذو القلب الكبير ، قد قرر القيام بإجراء جديد مثير يطمئن علي أحوال البلاد قلوبكم ، ويريح من الظنون والشكوك بالكم .. ولكي تقرون في هناءة وتبات .. ألا وهو الإنتخابات ..
وقد ظهر لسلطاننا الكبير .. منافس خطير ، هو النقشبندي بدران .. مصارع الثيران .. والذي عاد من الأندلس لتوه ، بعد أن خلب عقول أهلها بتألقه وضووه ، وظهر كذلك منافس ثاني ، لسلطاننا الفسدقياني .. هو الشيخ أبو العياط .. عين أعيان دمياط و أحد الرجال الكبار ، في عالم التجار ..
ولتكون الإنتخابات نزيهة بيضاء ، ستكونتحت إشراف كامل من القضاء .. وقد تحدد موعد بعد شهرين لإقامة الإنتخابات .. وعلي كل الناس الذهاب للإدلاء بالأصوات ، كي يكون لكم دور في تحقيق العدل الذي هو لنا جميعا غاية .. والذي سنتخذه من الآن جميعا شعارا وراية .. هذا ومن حق كل مرشح أن يلتقي بمن يريد من أبناء الشعب ليحدثهم ويحدثوه ، وعن كل ما يريدون معرفته يسألوه وكل هذا خلال الشهرين سالفي الذكر ، فبعدهما ستجري عمليتنا البكر ، وهي عملية الإنتخابات ، والتي لن يسمح أثناءها بأية لقاءات ..
دام عز مولانا مشمش ، الذي قبل تحقيق مصلحة البلاد لا تطرف له عين ولا ترمش .. "
( يا سادة ) .. أنه وبعد أن مر الشهران ، وقد صال وجال بين الناس المتنافسان ، وقد مال الناس إلي الأشهر وهو النقشبندي .. الذي قال : " كلكم ستكونون بمأمن عندي ، فقط إذا ربحت وصرت سلطانكم .. والأمين علي بلادكم وأموالكم .. " فكانوا بإسمه يتغنون وفوزه في الإنتخابات يتمنون ..
وجاء اليوم المنتظر ، وإرتقب الجميع : من المنتصر ..؟ وقد تزاحم الناس وتدافعوا حول البلورات وصناديق الإقتراع .. بينما قال بعضهم ما لهذا من داع ، ما دامت النتيجة مسبقا محسومة ، ولن تتغير حال هذه البلاد المظلومة ..
ولم يتدخل رجال الدرك من الأساس .. بل تركوا الجميع ولم يتدخلوا إلا لتنظيم صفوف الناس ، وكان يوما من الأيام الجيدة في تاريخ البلاد ، سادت فيه الشوري و العدالة بين العباد ..
وعندما جاء وقت المغيب وظهر الشفق .. أعلنت النتيجة علي الجميع لتحسم حالة القلق ، وصاح القاضي : " أيها الأخوة الأعزاء .. لقد شارفت مهمتنا اليوم الإنتهاء ، وظهرت النتيجة التي أنتم لها منتظرين .. فهلموا أعلنوا ولاءكم للسلطان .. النقشبندي بدران ، الذي فاز بإكتساح .. وإمتلك زمام السلطة بلا حرب ولا رفع سلاح .. "
ولم يصدق الناس من فرحتهم ما سمعوا ، وظنوا في البداية أنهم قد خدعوا ، إلا أن المقربين من قصر السلطان أكدوا أنه قد جمع أغراضه للرحيل .. وأنه في طريقه للهرب من البلاد أو هكذا قيل .. بل وقد أوصل الناس بأنفسهم السلطان بدران إلي قصره ، وتركوه الليلة يبيت ليدبر أمره ، مع وعد أن يأتوا إليه غدا بجمع غفير ، من المشتاقين للتغيير ليهنئوه علي موقعه الذي تمناه ليحقق لكل واحد من الناس مراده ومبتغاه ..
وعندما أصبح الصباح ،تجهزوا علي الفور وأعدوا العدة ، وإنطلقوا قاصدين القصر والسدة ، وعلي رأسهم كل المنتقدين ، الذين كانوا للتغيير مشتاقين ، وعزموا علي تهنئة السلطان الجديد .. فقط ليفاجئوا عند وصولهم بأصفاد من حديد ، تنتظرهم ليلبسونها .. وأغلقت عليهم ابواب القصر وظلوا واقفين في حيرة وذهول من هذا الأمر .. حتي طلع عليهم سلطان السلاطين ..
وكان هو ..
المفخم مشمش شخصيا ..
وكان باسم الثغر يضحك بملء فيه .. والناس يحدقون ذاهلين فيه وقال لهم : " أقسمت أن أخرجكم من جحوركم ، لأنتقم منكم وأقطع رقابكم ، وما كان كان خدعة صدقتموها ، وكأس خمر شربتموها ، وقد حان وقت العقاب .. "
ولكن السلطان - دام عزه - لم يكن علي علم حينها بأن أحد الحاضرين كان يضمر في نفسه أمر لا يتوقعه أحد .. أمر سيكون له أكبر الأثر في كل ما سيحدث بعد ذلك ..
يتبع ..
ذهاب إلي : المقدمة ..
الخميس، 7 أبريل 2011
إياكم والجرأة علي أسيادكم .. !
في رواية النبطي للدكتور يوسف زيدان موقف علق بذهني ولا يفارقه ، عندما أحاط اليهود بالرجل العربي سلومة ، للقصاص منه بعد أن قتل فرسه إبنهم .. عندها ، قفز إبن أخيه عميرو يضربهم ويلوح في وجوههم بالشومة خاصته ، صائحاً بتلك العبارة التي كانت سبب تعلق الموقف بذهني : " إياكم والجرأة علي أسيادكم يا كلاب .. ! " ..
للوهلة الأولي ، تجدها عبارة عادية ، عبارة حتمها موقف ، لكني ، وفي عدة مواقف أخري كثيرة ، وجدت هذه العبارة تقفز أمام عيني تلقائياً ..
إنني أجد هذه العبارة أساساً لمعظم ما يحدث حولنا الآن ، أري فيها تفسيراً منطقياً لما قام به مبارك إبان الثورة المصرية ، وما يقوم به الآن القذافي وعلي صالح وغيرهما من الحكام العرب ..
كل واحدٍ من هؤلاء الحكام رأي شعبه وقد صار حفنة من الكلاب ، وهو سيدها ، الذي ينبغي أن تطيعه في كل ما يقوم به ، ودون أن تبدي أي أي إعتراض ، وإلا صارت متجرأة ، بل وربما كافرة ، ويجب سحقها لكي يعيش السيد ويبقي ، ويفعل ما يحلو له ..
بل وليس الحكام وحسب .. ما السبب في جبروت الشرطة المصرية قبل الثورة ؟ ما السبب الذي يجعل أحدهم يقوم بتعذيب رجلٍ بسيط حتي قرب الموت ( واقعة حقيقية ) ، لمجرد أنه إعترض علي سب هذا الضابط لأمه ؟ طبعاً هذا مجرد مثال ..
بل وليس الحكام وحسب .. ما السبب في جبروت الشرطة المصرية قبل الثورة ؟ ما السبب الذي يجعل أحدهم يقوم بتعذيب رجلٍ بسيط حتي قرب الموت ( واقعة حقيقية ) ، لمجرد أنه إعترض علي سب هذا الضابط لأمه ؟ طبعاً هذا مجرد مثال ..
التفسير هو هذه العبارة أيضاً .. شعور التسيد لم يكن قاصراً علي الحاكم وحده ، بل علي كل من يملك سلطة في مجالً ما مهما صغر ، لهذا فكان ذاك الرجل البسيط مجرد كلب بالنسبة لهذا الضابط ليس أكثر .. فكيف يتجرأ هذا الكلب علي سيده ويعترض علي سبه لأمه ؟ !!!
وللأسف ، لا يقتصر الأمر علي هذه الفئات ، فحتي نحن - إلا من رحم الله - نقوم بهذا ، فنقسم بعضنا البعض إلي سادة وكلاب ، وكالعادة لا يجوز لهذه الكلاب أن تتجرأ علي أسيادها ..
إن كنت لا تصدفني في النقطة الأخيرة ، فدعني أسألك : كيف تنظر لذلك المتسول الذي يلح عليك في السؤال ؟ كيف تنظر لمن كان أقل منك في المستوي الإجتماعي ثم تبدل حاله للأفضل ؟
نعم كل منا - وأكرر إلا من رحم الله - يحتفظ بداخله بذلك الديكتاتور الذي ينظر لكثيرين غيره تلك النظرة المتعالية ، وإن كان لا يطبقها في مجال واسع كمجال رجل الأمن أو الحاكم ..
إن ثقافة السادة والكلاب لتعد محوراً أساسياًمن محاور الشر في العالم ، ونحن إذ نقتنع بها ونطبقها في مجالاتنا الضييقة ، نتيح بهذا الفرصة لها كي تطبق في مجالات أوسع وأعم بكثير ، ربما منا ، أو من غيرنا .. نعم كل منا - وأكرر إلا من رحم الله - يحتفظ بداخله بذلك الديكتاتور الذي ينظر لكثيرين غيره تلك النظرة المتعالية ، وإن كان لا يطبقها في مجال واسع كمجال رجل الأمن أو الحاكم ..
علينا جميعاً أن نوقف تطبيق هذه العبارة ، بل أن نلغي هذه الثقافة من عقائدنا جميعاً ، إذا أردنا ألا نوجد طغاة جدد ، هم في الأساس نحن ..
الاثنين، 4 أبريل 2011
السيرة المشمشية .. المقدمة
قصر السلطان عالي البنيان
حَجَرة بفضة و حَجَرة بمرجان
و أراضي بتاع ألفين فدان
اسمها بستان*
************************************************** *****
قال الراوي : ( يا سادة ) إنه كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان .. مولانا السلطان ، الملك المفخم نصر الدين مشمش الفسدقياني ، ملك الزمان ، وفريد العصر والأوان ..
كان يحكم شعبه بالعدل المطلوب .. لذا ؛ كان من قبل الجميع محبوب .. إلا شرذمة من أسافل القوم .. لم يكن لهم هم إلا أن يلقوا عليه باللوم ، في كل كبيرة وصغيرة ، وعظيمة وحقيرة ..
فتارة يشكون من شدة الإحتكار ، وأن أسعار السلع أضحت كالنار .. وتارة يتهمون رجال الدرك الأبطال .. بأنهم أوغاد أنذال ، يعذبون الناس في السجون والطرقات ، ومن التعذيب يردوهم أموات ..
وتارة تتعدد منهم الشكاوي ، عن كثرة المحسوبية والرشاوي ، وأن السبب في هذا وذاك مولانا السلطان ، وهذا كله زور وبهتان .. لسوف عنه يسألون ، ومن كذبهم في النهاية يعذبون ..
فمال السلطان ومال الأسعار ، سواء الحديد أم الفاكهة والخضار .. وماله ومالهم .. وقد أدخلوا الرشاوي بينهم .. ألا يكفي مولانا ما علي كاهله من أعباء .. لا يسانده فيها إلا بعض الأصدقاء ، من كبار رجال الدولة الأوفياء ..!
ولكنهم يبغون الفساد ، وإضلال العباد ، بما في أقوالهم من ظلم بين .. وهم دائما يختفون عن الأعين .. ليهربوا من جزاءهم ، ومرير عقابهم ..
ولكن هؤلاء الأوغاد .. سيذوقون الويلات .. فقد علم مولانا المفخم بغلهم وحقدهم ، والنيران التي تحرق منه قلوبهم .. وبأعلي صوته قال : " لابد لهؤلاء الحثالة من وقفة رجال .. تعلمهم الفارق بين الملوك والأرذال .. " ..
وحين قال السلطان مقالته بغضبته ، كان يشعر بأنه سيد العالم ، ولم يعرف ما يجب عليه فعله .. لكنه سيفكر في شئ ما .. **
الفصل الأول .. __________________________________________________ _
_____________________
* عبد الرحمن الأبنودي ..
** هذه العبارة مقتبسة من رواية أوديسا الفضاء .. تأليف آرثر كلارك ، ترجمة وإعداد د. أحمد خالد توفيق ..
رائعة محمود درويش ( عابرون في كلام عابر )
ايها المارون بين الكلمات العابرة | |
احملوا أسمائكم وانصرفوا | |
وأسحبوا ساعاتكم من وقتنا ،و أنصرفوا | |
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة | |
و خذوا ما شئتم من صور،كي تعرفوا | |
انكم لن تعرفوا | |
كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماء | |
ايها المارون بين الكلمات العابرة | |
منكم السيف - ومنا دمنا | |
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا | |
منكم دبابة اخرى- ومنا حجر | |
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر | |
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء | |
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا | |
وادخلوا حفل عشاء راقص..و انصرفوا | |
وعلينا ،نحن، ان نحرس ورد الشهداء | |
و علينا ،نحن، ان نحيا كما نحن نشاء | |
ايها المارون بين الكلمات العابرة | |
كالغبار المر مروا اينما شئتم ولكن | |
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة | |
فلنا في ارضنا ما نعمل | |
و لنا قمح نربيه و نسقيه ندى اجسادنا | |
و لنا ما ليس يرضيكم هنا | |
حجر.. او خجل | |
فخذوا الماضي،اذا شئتم الى سوق التحف | |
و اعيدوا الهيكل العظمي للهدهد، ان شئتم | |
على صحن خزف | |
لنا ما ليس يرضيكم ،لنا المستقبل ولنا في ارضنا ما نعمل | |
ايها المارون بين الكلمات العابره | |
كدسوا اوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا | |
واعيدوا عقرب الوقت الى شرعية العجل المقدس | |
او الى توقيت موسيقى مسدس | |
فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا | |
ولنا ما ليس فيكم : وطن ينزف و شعبا ينزف | |
وطنا يصلح للنسيان او للذاكرة | |
ايها المارون بين الكلمات العابرة | |
آن ان تنصرفوا | |
وتقيموا اينما شئتم ولكن لا تقيموا بيننا | |
آن ان تنصرفوا | |
ولتموتوا اينما شئتم ولكن لا تموتو بيننا | |
فلنا في ارضنا مانعمل | |
ولنا الماضي هنا | |
ولنا صوت الحياة الاول | |
ولنا الحاضر،والحاضر ، والمستقبل | |
ولنا الدنيا هنا...و الاخرة | |
فاخرجوا من ارضنا | |
من برنا ..من بحرنا | |
من قمحنا ..من ملحنا ..من جرحنا | |
من كل شيء،واخرجوا | |
من مفردات الذاكرة | |
ايها المارون بين الكلمات العابرة!.. |
الدستور : مجلس الزمالك يؤكد انفراد الدستور الأصلي ويقول في بيانه"ماحدث مؤامرة من بلطجية"
مجلس الزمالك يؤكد انفراد الدستور الأصلي ويقول في بيانه"ماحدث مؤامرة من بلطجية"
الإثنين, 4-04-2011 - 3:03
أصدر مجلس إدارة نادي الزمالك برئاسة المستشار جلال إبراهيم بيانا حول الأحداث المؤسفة التي وقعت في استاد القاهرة قبل نهاية مباراة الزمالك والإفريقي التونسي بدقائق.وأكد المجلس في البيان احترامه وتقديره للشعب التونسي الشقيق والفريق الإفريقي التونسي وجماهيره وجلس إدارته وجهازه الفني ولاعبيه منددا بجميع الأحداث التي قام بها بعض الخارجين على القانون.
كما أكد المجلس في بيانه أن الكم الكبير من الشماريخ والألعاب النارية التي أطلقت في استاد القاهرة تفوق القدرة الشرائية لجماهير الزمالك وهو ما يعني أن هناك مجموعة من البلطجية كانوا يخططون مسبقا لهذه الأحداث كما أوضح المجلس وجود حوالي 300 شخص من البلطجية جاءوا إلى استاد القاهرة في الساعة العاشرة والنصف يوم المباراة ومعهم مجموعة من الأسلحة البيضاء والشوم والعصى دون وجود ما يبرر ذلك.
وأضاف المجلس في بيانه أن الذين قاموا بهذه الأحداث ليست جماهير الزمالك التي تحب ناديها ولا تسعى لما هو ضد مصلحته موضحا أن هناك شبه مؤامرة كلفت الزمالك الخروج من دوري أبطال إفريقيا مع احتمالية توقيع عقوبات قاسية على الفريق الأبيض قد تصل إلى حرمانه من البطولات الإفريقية لمدة ثلاثة أعوام.
من رباعياتي
أتأمل دنياي فأكاد أموت كمدا .. نسيت الرخاء والراحة والسعد ..
ولت تلك الأيام الجميلة منذ دهر .. وما ولي لا يعود ثانية أبدا ..
ولت تلك الأيام الجميلة منذ دهر .. وما ولي لا يعود ثانية أبدا ..
الأربعاء، 9 مارس 2011
هلاوس .. !
سأذهب الآن ، ولكني سأعود بإذن الله ..
آه أنا خايف .. !
عارف طبعا إن ده وقت فرحة مش خوف ، لكن مش بإيدي ..
أنا أساسا إنسان متشائم بطبعي .. ضيف لكده بقي الظروف الملخبطة اللي البلد فيها دلوقتي ، ضيف لكده الحلم الجميل اللي الواحد عايشه وخايف ليخرج منه فجأة ، يبقي الناتج إيه ؟
خوف ، وخوف كبير جدا كمان ..
*****************************
الكلام ده كنت كاتبه من فترة مش فاكرها .. دلوقتي لقيته ..
قد إيه دلوقتي خوفي زاد .. !
إحنا عايشين في فتن رهيبة .. محدش للأسف حاسس بيها إلا عدد بسيط من الناس ..
ربنا يستر ..
**************************************************************ربنا يستر ..
حاسس إن هناك مبقاش مكاني خلاص .. أو يمكن هو من الأول ماكانش مكاني وأنا كنت غلط ..
*****************************************************************
إن أفضل المعارك هي تلك التي تخوضها مضطراً ، دفاعاً عن حق مسلوب ..
والإضطرار هو الشئ الوحيد للي حيخيليك مطمئن لسلامة نيتك ، لإنك ماكنتش عايز من الأول تدخل المعركة دي .. لكنك إضطريت لكده ..
****************************************************
نفسي أيام زمان ترجع تاني ..
دلوقتي وأنا بأسمع الآذان بصوت محمد رفعت حسيت بشعور رهيب ، لما يغلبني الحنين للماضي اللي مستحيل يرجع ، وللعمر اللي فات من غير ما أستفيد منه، ولكل الفرص اللي ضيعتها ..
إحساس هو مزيج من الإشتياق ، والعجز ، والندم ..
أنا ندمان علي اللي فاتني ، وعلي كل لحظة من عمري ضيعتها ..
***********************************************
تبدو عليه السماجة ..
من اللحظة الأولي التي تقع عيناك عليه فيها ، تشعر بمدي سماجته ، بمدي ميله للمظهرية ، بمدي خواءه من الداخل ..
لا يمكن ، ولا أعتقد أنه سيمكن أبداً في يوم من الأيام ، أن نصبح أصدقاء ..
فقط .. فلندع تلك السويعات القادم تمر علي خير ، حتي ينتهي ذلك اللقاء ..
لاريب أن هذا هو ما دار بذهنه في ذاك اليوم .. اليوم الأول ..
ولعل الجملة الأخيرة كانت تتردد بذهنه في كل مرة بعدها ..
فلترتح إذاً .. فإن لك ما أردت ..
الأحد، 6 فبراير 2011
المفاوضات ..... وبدأ سقوط الأقنعة .. !
ملحوظة هامة : لسنا بصدد عرضٍ لأحداث الثورة نفسها فهي أكبر من أن تضمها دفتي تدوينة صغيرة كهذه ، فقط أتحدث عن نقطة المفاوضات هذه ، كيف بدأت ، وما موقفها الآن ، وما أتوقع أن ينتج بسببها ..
******************************************************************************************************
ربما كان هذا في صالح الثورة المصرية بالفعل ، بل إني أعتقد أن الأمر هكذا حقاً ، يجب أن يخلو ميدان التحرير من كل مغرض ، من كل صاحب مصلحة ، من كل من لم يخرج للثورة من أجل الثورة ، وإنما من أجل تحقيق منفعة خاصة ، ومن كل صاحب ( أجندة ) فعلية ..
بالمناسبة أنا أتفق مع مبارك في نقطة ، وهي أن قوي المعارضة السياسية في مصر لها أجنداتها الخاصة .. فكل هؤلاء لم يخرجوا تأييداً للثورة منذ أن بدأت ، وكانوا موقنين في البداية - كحال الكثيرين - أنها مجرد ( لعب عيال ) لا أكثر ، ولكن عندما رأوا جميعا تأثير لعب العيال هذا ، خاصةً في جمعة الغضب ، سارعوا بالنزول إلي ميدان التحرير ، وبإدعاء المشاركة وتمثيل الشباب ..
ومن المعروف طبعا أنه قد تم طرح فكرة التفاوض مع قوي المعارضة والأحزاب ( قال يعني دي حتخيل علي الشباب ) من قبل عمر سليمان ، الذي عينه مبارك نائباً له ، ثم من قبل أحمد شفيق ، رئيس الوزارة الحالية .. ولكن رفضها الجميع في البداية ، سواء الثوار أو المعارضة والإخوان ..
شيئاً ففشيئاً .. بدأ البعض في التزحزح ، فرأينا آراء البعض كالسيد البدوي رئيس حزب الوفد ، وسامح عاشور القائم بأعمال الحزب الناصري ، وبقية الأحزاب الأخري الصغيرة ، وقد خرجت علينا بإمكانية التفاوض مبدئيا .. طبعاً أول الغيث قطرة ..
شيئاً ففشيئاً .. بدأ البعض في التزحزح ، فرأينا آراء البعض كالسيد البدوي رئيس حزب الوفد ، وسامح عاشور القائم بأعمال الحزب الناصري ، وبقية الأحزاب الأخري الصغيرة ، وقد خرجت علينا بإمكانية التفاوض مبدئيا .. طبعاً أول الغيث قطرة ..
فظهر بعد ذلك ما يسمي بـــ( لجنة الحكماء ) المكونة من عدد من الشخصيات التي ينتمي بعضها إلي أحزاب المعارضة سالفة الذكر ، لتحاول إقناع جموع الثوار بالتفاوض مع عمر سليمان .. بالطبع أنا لا أدري من أين جئ بمسمي الحكماء تحديداً وما سبب تمثيلهم للثوار ، إلا أن هذه ليست قضيتنا الآن ..
ومؤخراً ، وافق الإخوان المسلمون كذلك علي الدخول في هذه المفاوضات .. !
من إذاً الذي يرفض الآن ؟
إنهم هم .. الثوار .. الشباب الذين قاموا بهذه الثورة منذ البداية ، الذين تعرضوا للقمع بمختلف أشكاله ، وللعذاب بشتي ألوانه ، الذين رأوا بعضهم يسقطون شهداءً أمامهم ، هؤلاء هم من خرجوا لهدف واحد لا غير ، ولن يتنازلوا عنه بإذن الله أبداً حتي يتحقق ..
هل سمعتم بالغربال ؟
إنهم هم .. الثوار .. الشباب الذين قاموا بهذه الثورة منذ البداية ، الذين تعرضوا للقمع بمختلف أشكاله ، وللعذاب بشتي ألوانه ، الذين رأوا بعضهم يسقطون شهداءً أمامهم ، هؤلاء هم من خرجوا لهدف واحد لا غير ، ولن يتنازلوا عنه بإذن الله أبداً حتي يتحقق ..
هل سمعتم بالغربال ؟
نعم ، إنه ذلك الشئ الذي يوضع به الدقيق ثم يتم هزه عدة مرات حتي يصفي الدقيق من شوائبه تماماً ..
بالفعل ، إن هذا ما نريده لهذه الثورة تماماً .. ولعل ما يحدث الآن من إنسحاب متتال لقوي المعارضة ، ماهو إلا نوع من ( الغربلة ) لجموع الثوار ، حتي تعود نقية صافية كما بدأت ، وتغادرها الشوائب تماماً ..
إنه سقوط الأقنعة وقد بدأ .. والحمد لله أنه بدأ الآن ، قبل أن يثق الشباب في بعض هؤلاء المعارضين .. المندسين فعلاً .. أصحاب الأجندات الخاصة حقاً ..
أدعو الله تعالي أن يعيننا ويسدد خطانا أجمعين ، وأن يحفظ وطننا من كل شر وسوء ..
أحمد محمد متولي
الجمعة، 4 فبراير 2011
إسلمي يا مصر ..
كنا زمان بندرس النشيد ده ومكنتش فاكر إن حييجي اليوم وأحبه بالمنظر ده أبدا ..!
إسلمي يا مصر
اسلمي يا مصر إنني الفدا
ذي يدي إن مدت الدنيا يدًا
أبدًا لن تستكيني أبدًا
إنني أرجو مع اليوم غدًا
ومعي قلبي وعزمي للجهاد
ولقلبي أنتِ بعد الدين دين
لكِ يا مصر السلامة
وسلامًا يا بلادي
إن رمى الدهر سهامه
أتقيها بفؤادي
واسلمي في كل حين
أنا مصري بناني من بنى
هرمَ الدهر الذي أعيا الفنا
وقفة الأهرام فيما بيننا
لصلوف الدهر وقفتي أنا
في دفاعي وجهادي للبلاد
لا أميل لا أمل لا ألين
لكِ يا مصر السلامة
وسلاما يا بلادي
إن رمى الدهر سهامه
أتقيها بفؤادي
واسلمي في كل حين
ويك يا من رام تقييد الفلك
أي نجم في السما يخضع لك
وطن الحرِّ سمًا لا تمتلك
والفتى الحرُّ بأُفْقِه مَلَكْ
لا عَدَا يا أرضَ مِصْر فيكِ عاد
إننا دون حماكِ أجمعين
لكِ يا مصر السلامة
وسلاما يا بلادي
إن رمى الدهر سهامه
أتقيها بفؤادي
واسلمي في كل حين
للعلا أبناء مصرَ للعلا
وبمصرَ نملك المستقبلا
وا فدًا لمصرِنا الدنيا فلا
نضعُ الأوطان إلا أولاً
جانبي الأيسر قلبه الفؤاد
وبلادي هِي لي قلبي اليمين
لكِ يا مصر السلامة
وسلاما يا بلادي
إن رمى الدهر سهامه
أتقيها بفؤادي
واسلمي في كل حين
هذا النشيد ألفه مصطفي صادق الرافعي وقام بتلحينه صفر علي ( علي حسب ما قرأته بويكيبيديا ) وقد إستعمل كنشيد وطني لمصر في الفترة بين 1923 و1936
وحاليا ( وده كلام ويكي برضه ) نشيد لكلية الشرطة ..
متابعة حية وتغطية لأحداث التحرير وباقي المحافظات :
كل شوية بإذن الله ححط هنا التطورات اللي تستحق ..
السبت 5/2/2011 :
مبارك يستقيل من منصبه كرئيس للحزب الوطني الحاكم
حسام بدراوي أمينا عاما للوطني وأمينا للجنة السياسات خلفا لصفوت الشريف وجمال مباركالسبت 5/2/2011 :
مبارك يستقيل من منصبه كرئيس للحزب الوطني الحاكمالمتظاهرون يرفضون طلب قائد المنطقة المركزية بفض الاعتصام
تحت الأمطار.. المتظاهرون يبتهلون لله بالدعاء في ميدان التحرير
وسنوافيكم بالجديد بإذن الله ..
الخميس، 3 فبراير 2011
الأولة في التدوين .. !
بسم الله الرحمن الرحيم
حقا ما أكتبه الآن هو محض إرتجال .. !
هي المرة الأولي التي أنشئ فيها مدونة خاصة بي .. أنشأت من قبل مدونة ولكنها لم تكن لي ، عندما تم الإنشاء ووجدت امامي عبارة " البدء في التدوين " علمت أنها لحظة من تلك اللحظات التي أحاول تفاديها دوما .. لحظة الإختيار ..
نعم دوما أحب تفادي الإختيار وإلقاؤه علي عاتق غيري ، إلي أن أضطر للإختيار فعليا كما حدث الآن ..
خطواتي الأولي في عالم التدوين ، وإن لم تكن في عالم الإنترنت بوجه عام بالطبع ، فقد قضيت سنوات متصفحا لمواقع الإنترنت و مشاركا بعدة منتديات ، إلا أن عالم المدونات جديد علي تماما ..
قد يعتبر من يقرأ هذا الكلام أنه لا يزيد عن كونه ( كلام فارغ ) نعم قد يكون هكذا فعلا ، ولكنه ما يدور في خاطري الآن ..
نعم نعم .. الآن تذكرت شيئا هاما جدا يستحق أن يكون أول ما أبدأ به هذه المدونة :
أنا أحب الله ، وأحب الرسول ، وأحب مصر ..
أحب مصر جدا جدا جدا ..
ولم أكن أعلم هذا من قبل ..!
الآن فقط .. بعد أن رأيت هؤلاء الابطال في شوارع مصر يتحملون كل ما لا يتحمله أحد من عذاب ومشاق ، من أجل هذا الوطن ، الآن فقط أدركت كم أحب هذا البلد بدوري .. !
عندما فهمت التغيير الذي تساءل عنه أحد الإعلاميين الموجهين منذ أيام ، الذي جعل شعبا مهملا يري صندوق القمامة أمامه ثم يلقي ما بيده علي الأرض ، ينطلق الآن بحماس لا نظير له لتنظيف الشوارع ، الذي جعل شعبا مبدأه الرئيسي هو ( وأنا مالي ) يشجل لجانا شعبية لحماية البيوت والتصدي للمجرمين ..
هذا التغيير بسيط جدا ، مؤثر جدا .. هذا التغيير كان أن أحس أبناء الشعب بإنتمائهم لذلك البلد .. بمعني كلمة وطن ، الكلمة التي كانت سخيفة جدا ولا معني لها قبل 25 يناير ..وصارت الآن ذات معني وقيمة لا تقاس ..
لن أتكلم الآن عن أحداث الثورة بإستفاضة ، فقط خطر ببالي أن أبدأ تدويني هنا بوصف شعوري الجديد جدا علي ، وهو حبي لوطني ، وشكري لهؤلاء الأبطال الذين أثاروا في ذلك الشعور الذي يسعدني لدرجة البكاء بلا مبالغة ..
كلام بلا رابط أعلم هذا ..
ولكن عليك أن تعذرني ، فقد أخبرتك مسبقا أنه كلام مرتجل ..
وأنها الأولة في التدوين ..
أحمد محمد متولي
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
