المشاركات الشائعة

الجمعة، 23 مارس 2012

حدث في قلب قريش .. !


الحلقة الأولي
***********

ذات يوم وبعد أن فرغ أبو جهل من جلد خمسة عبيد ، إتجه نحو أبي لهب الجالس علي بوابة دار الندوة وهو يغطي أذنيه بكفيه ويميل رأسه يمنة ويسرة وقال في غيظ :" هؤلاء العبيد اللعناء .. يصرون علي إغاظتي وإخفاء زميلهم العبد الذي عضني وانا أسلخه .. ! "


لم يبد علي أبي لهب أنه قد سمع شيئاً مما يقول فصاح به :
" يا أبا لهب .."


لم يرد فهزه بعنف وصرخ :
" انت أيها الأحول .."

فتح أبو لهب عينيه وقال بإبتسامة :
" عمت مساءاً يا أبا الحكم .. لم أرك منذ كنا نشرب الخمر ونلعب الميسر ونشاهد الر اقصات بالأمس في دار النزوة "

صاح به في غيظ :
" إنزع هذين اللعينين من أذنيك أولاً .."

" ماذا تقول ؟ "

" عليك اللعنة .."
وإمتدت يداه لتنزعان هذين اللعينين من أذنيه ، فهتف أبو لهب بتأوه :
" ما هذا العنف يا رجل ؟.. ثكلتك أمك .. ! "
" ما هذا الذي تضعه بأذنك ؟"

" إنهما سماعتا الآي باد .. لقد كنت أستمع للتوزيع الجديد لأغنية ( نحن غرابا عك ) لفرقة وسط القبيلة "

تألقت عينا أبي جهل وقال بخبث :
" آهاااا .. أعرفهم ، أعرف تلك المطربة عاتكة .. هي أفضلهم .. هأ هأ "

أطلق أبو لهب ضحكة جذلة وقال وهو يلكزه بمرفقه :
" يالك من خنزير عجوز .. هع هع هع هاااااااع "
وبينما راحا يطلقان تلك الضحكات الشيطانية ، هرع إليهما فجأة أبي بن خلف صارخاً :
" ويل لكم أيها العرب .. ويل لكم يا معشر قريش .. ويل لكم يا بني مخزوم .. ويل لكم يابني ......."

قاطعه أبو جهل :
" كفي ، ستذكر أسماء البطون والفخوذ والعشائر كلها ، ما الذي حدث ؟ "

صاح أبي :
" منذ قليل وبينما كنت أغتصب أموال بعض اليتامي ، جاءني الخبر بأن أم قبيص بنت جهم بن عوف بن أرمد بن قيس بن ناحل بن وائل بن هائل بن عوكل ، قد ذهبت إلي سوق عكاظ ، حيث يجتمع هناك المتطاهرون المطالبون بمنع قوافل أبي الشيم بن نوفل بن خالد بن قصر بن بدر بن حجر بن مهيب بن رهيب بن وهيب بن لبيب بن زبيب من العبور عبر مكة إلي الطائف ، وذهبت للإنضمام إليهم و......

قاطعه أبو جهل ثانيةً :
" من التي ذهبت فقد نسيت ؟"

قال :
أخبرتك .. إنها أم قبيص بنت جهم بن عوف بن أرمد بن قيس بن ناحل بن وائل بن هائل بن عوكل بن نائل "

" قف هنا .. أنت لم تذكر نائل في المرة السابقة .."

تجاهله أبي وأردف :

"فعند ذلك هجم عليها رجال النضر بن الحارث
وأوسعوها ضرباً وقاموا بسحلها علي الأرض في رمضاء مكة حتي تمزقت عباءتها .."

قال أبو جهل :
"وما المشكلة في هذا ؟ "
قال أبي :
" ماذا تقول ؟ أقول لك أن عباءتها قد تمزقت أيها البغل .. أهانت عليكم نساءكم ؟ "

أشاح أبو لهب بوجهه وغمغم :
" لقد هانت علي أهلها الذين تركوها تذهب إلي هناك .. "
وأردف أبو جهل مؤمناً :
" نعم .. ما الذي جعلها تذهب إلي هناك ؟ "

إتسعت عينا أبي وهو يقول :
" أيها الوغدان .. إنها فتاة صغيرة "

أطلق أبو جهل ضحكة ساخرة وقال :
" صغيرة ؟ من أين إذاً أنجبت قبيص التي كنيت بإسمه ؟ إذهب يا رجل .. دعك من هذا الهراء وإذهب لتقدم القرابين إلي هبل .. "

هنا .. قرر أبي أن ينتقم منه فقال :
" هبل أم عبط ؟ "

فضحك أبو لهب وأبو جهل وأبو ربيع ضحكاً علي القلشة حتي أصيب أبي بالشلل الفالج ..

يتبع ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق